الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
الشيعة والمسلمون
سئلنا عن قولنا في البابية: إنهم ليسوا من الشيعة ولا من المسلمين، ألا
يفيد هذا القول أن الشيعة أيضا ليسوا بمسلمين؟ فقلنا: لا.. بل هذا من باب المقابلة
بين العام والخاص؛ لما هو معلوم عند قراء المنار وغيرهم من كون الشيعة مسلمين،
والقاعدة أنه إذا قوبل الخاص بالعام يراد بالعام ما وراء الخاص، فإذا قلت: إن
فلانا ليس بسوري ولا عثماني، كان المراد بلفظ العثماني ما يشمل غير السوريين
من العثمانيين، ولا يدل على أن السوري ليس بعثماني. فلما كانت الشيعة فرقة
من المسلمين، ونفينا أن تكون طائفة البابية منهم، وإن ظهرت فيهم، كان لظان أن
يظن أن البابية ربما خرجت من مذهب الشيعة بمخالفته في المسائل التي كان بها
مذهبا خاصا فقط، وبقوا على أصل عقائد الإسلام التي لا خلاف فيها بين الشيعة
وغيرهم، فبينا أن ذلك أيضا غير صحيح، وأنهم ليسوا من المسلمين مطلقا.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>