تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: صالح مخلص رضا

-----------------

<span class="footnote">

التقاريظ

صالح مخلص رضا

(ديوان الخطيب)

للشعراء تأثير في إيقاظ الأمم معروف لا ينكره إلا من أنكر التأريخ. وأنت تعلم

منزلة حسان بن ثابت وتأثير شعره في أوائل الدعوة الإسلامية، ثم إنك لا تجهل

مقام مثل الشاعر فيكتور هوغو في أمته، ولقد طلع في هذه الأثناء هلال في فلك

شعراء العربية جاء بمثال من الشعر لم نجد غيره حذاه، ذلك الشاعر هو فؤاد أفندي

حسن الخطيب أحد موظفي المعارف في حكومة السودان المصري، جاء ببدايات من

نظمه برز فيها على كثير من نهايات غيره، انتهج بالشعر العربي منهجا جديدا

وصدر ديوانه هذا بمقدمة في تأريخ اللغة العربية والشعر لم ينسج على منوالها

الشعراء والكتاب وإليك مثال من قوله في العتاب:

أإخواننا الأتراك مدوا لنا يدا ... من الود إنا قد مددنا لكم يدا

أخذنا بأهداب العتاب وإنما ... أتينا به من كل ضغن مجردا

فقلتم وقلنا غير أن قلوبنا ... على العهد ترعى حرمة العهد سرمدا

وما نتقاضى ثورة دموية ... فلسنا عطاشا نطلب الدم موردا

ولكننا نرجو إخاء موطدا ... يعز علينا أن يكون مهددا

ومن قوله في الغزل:

بعد موتي عناصر الجسم تنحل ... فيمتصها النبات طعاما

فاذكريني إذا تكللت بالزه ... ر ففيه هباء جسمي أقاما

وانشقيه فإن فيه أريجا ... عاطرا كان في فؤادي غراما

والديوان قد طبع طبعا حسنا على ورق جيد بمطبعة المنار، ويباع في مكتبتها

بثلاثة قروش صحيحة، ولتلامذة المدارس العالية بقرشين.

***

(كتاب الكلية العلمانية الفرنسوية)

أهدت إلى إدارة المنار الكلية العلمانية الفرنسوية في بيروت كتابها السنوي

وفيه بيان فروعها وشروطها وقوانينها.

وهي أربع دوائر: دائرة التعليم العام، ودائرة الإعداد للمدرسة الطبية،

والدائرة الصناعية، والدائرة التجارية. وتنوي إنشاء فرع زراعي في نواحي

البقاع حيث الخصب وسعة الأرض، ولا صبغة دينية لهذه الكلية، ولعلها أول بعثة

علمية غربية جاءت إلى الشرق باسم العلم عاريا عن اسم الدين. فإنها ذكرت أنها لا

تتعرض لدين التلامذة كما أنها لا تعارض أحدا بدينه وربما سهلت له الطريق كما

تقول.

وقد ذكر في مقدمة كتابها هذا أن غاية هذه البعثة العلمانية إنما هي خدمة فرنسا

خارج فرنسا في مستعمراتها وفي البلاد الأجنبية ونشر لغتها ومبادئها، إلخ.

فهل يعتبر أهل البلاد ومن بيدهم زمام الأمور؟ ويعلمون بأنهم أولى من أولئك

الفرنسيين بترقية لغة البلاد وآداب الشرق، وأنهم إن لم يسبقوا إلى ذلك سبقهم القوم

العاملون، وأن إهمال المعارف واللغة والآداب مضيعة للجامعة القومية وتفريق

للعناصر الوطنية ولو أنشئ في كل بلد وكل قرية نواد باسم اتحاد العناصر أو

الاتحاد والترقي.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٣ · ص ٦٣٤