الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
الإسلام في الهند
جاء في مجلة العالم الإسلامي الفرنسية مقال عن الإسلام في الهند أحببنا
ترجمته لما فيه من الحقائق التي يجهلها إخوانهم المسلمون قال الكاتب [*] : انتشر
الإسلام في الهند سنة 1001 ميلادية وقد ازداد عدد أتباعه حينما تقلصت سلطة
الإسلام في تلك الديار وامتدت سلطة الاحتلال الإنكليزي خلافا للمأمول وهو يمتد
اليوم على صورة مدهشة فقد كان عدد أهله في الهند سنة 1897 واحدا وستين
مليونا ونصف مليون فأصبح عددهم سنة 1901 ثلاثة وستين مليونا منهم 97 في
المئة من أهل السنة وإليك تفصيل العدد.
54 مليونا في الولايات الهندية الشرقية الإنكليزية كبمباي ومدراس.
8 ملايين ونصف في الولايات التابعة كحيدر آباد.
270 ألفا في المستعمرات الإنكليزية كسيلان.
730 ألفا في البلاد التي لم تدخل تحت الإحصاء كولايات أوريسا.
وقد يوجد من المسلمين في المقاطعات الفرنسية الهندية 20 ألفا وفي
المستعمرات البرتغالية 8 آلاف ونصف ألف، وفي المستعمرات الأومانية 10.000
آلاف من الهنود والفرس والعرب والإفريقيين.
أما عدد المسلمين في الولايات المستقلة فإليك بيانه: في ولاية نابل ثلاثة
ملايين ونصف مليون، وفي ولاية بوتان أربع مئة، وفي ولاية أفغانستان 6ملايين
وأما بحسب المذاهب فعدد المسلمين في الهند ينقسم إلى أهل سنة وشيعة فأهل السنة
66مليونا و222ألفا و507والشيعة مليونان و577ألفا و429 والمجموع
68.799.936
فإذا اعتبرنا زيادة مليونين في الولايات الهندية الإنكليزية فيكون عدد المسلمين
في الهند سبعين مليونا.
أما حركة هذه الملايين الاجتماعية والسياسية فقد كانت بطيئة إلا أنها ابتدأت
تؤثر في الدولة الإنكليزية فلا تمضي مدة إلا ويحدث حادث لهذه الدولة من هذه
الجموع ولو كان المسلمون متحدون الاتحاد المطلوب لما أقام الإنكليز ساعة في تلك
البقاع على أن التكافل بينهم قد بدا طلعه فاتحد فريق كبير منهم وبدأوا بإعداد القوة
وسيجتازون عما قريب كل عقبة وصعوبة وقد ظهر للناس أخيرا أنهم يميلون زلفى
إلى الدولة العثمانية.
فلسوف يقوى الإسلام في الهند ويمتد بواسطة العلم الذي ينتشر بينهم بسرعة
ولا غرو فإن هذا الدين من مطالبه العلم، وسوف يسود على كل تلك الديار على أن
الإنكليز هم الذين علموهم لغتهم فتسلحوا بها وأصبحوا يطالبون بحقوق الإنسان
الحرة ويتقاضون من الإنكليز مراكزهم الاجتماعية ومناصبهم السياسية.
-----------------
<span class="footnote">
(*) ترجمته بالعربية جريدة المفيد البيروتية وعنها نقلنا.</span></span>