الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
سبب فرض الصلاة
س 31 من عبد القادر أفندي جبر بفاقوس (شرقية)
مولانا الفاضل صاحب مجلة المنار الأفخم
بعد تقبيل الأيدي نرجو من فضيلتكم إفتاءنا عن الصلاة: لأي سبب فرضها الله
على الإسلام؟ وما سبب نزولها؟ والله يبقيكم، وما سبب الركوع والسجود؟ وما
المراد منهما؟
(ج) شرع الله الصلاة وفرضها علينا، لنتحقق بها بالعبودية له التي تطهر
بها نفوسنا من الميل إلى الفواحش والمنكرات والإقدام على ارتكابها وتقوى على
الهلع والجزع، وتتحلى بالشجاعة والكرم والسخاء، وقد بين الله لنا ذلك في آيات من
كتابه كقوله عز وجل: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ (العنكبوت:
45) وقوله: {إن الإنسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا * وإذا مسه الخير
منوعا * إلا المصلين} (المعارج: 19-22) وقوله: {قد أفلح المؤمنون * الذين
هم في صلاتهم خاشعون} (المؤمنون: 1-2) فصلاة الخاشعين ولا صلاة إلا لهم
تكون لها كل تلك الفوائد بما تتضمنه من مراقبة الله تعالى وتزكية الروح بذكره
وتغذية الإيمان. كما بينا ذلك بالتفصيل في تفسير ﴿حافظوا على الصلوات﴾ (البقرة: 238) فراجعه في المنار أو في (ص431 440من جزء التفسير الثاني،
وكذا في ص 37 و128منه) وهنالك ترى حكمة الركوع والسجود أيضا.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>