تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهبُ الثانِي:

[من قال بقبوله ممن طالت صحبته لشيخه]

وهو أيضًا مِن مذاهبِ أهلِ التَّشديدِ، إلَّا أنَّه أَخفُّ مِن الأولِ وهو ما حكاهُ الإمامُ أبو عَمْرٍو / النَّصريُّ ابنُ الصَّلاحِ. قال: «وذكرَ أبو المُظَفَّرِ السَّمْعَانيُّ في العَنعَنَةِ أنَّه يُشتَرطُ طُولُ الصُّحبةِ بينَهُمْ».

قلتُ: وهذا بِلا ريب يَتَضَمَّنُ السَّماعَ غالبًا لِجملةِ مَا عند المُحَدِّثِ أو أكثرِهِ، ولا بدَّ مع هذا أنْ يكونَ سالمًا مِن وصْمةَِ التَّدليسِ.

ص 51

وحُجَّةُ هذا المذهبُ هي الأُولى بِعَيْنِهَا، ولكنَّه خفَّف في اشتراطِ السِّماع تنصيصًا في كلِّ حديثٍ حديثٍ لِتَعَذُّرِ ذلك، ولوجودُ القرائنِ المفهمةِ لاتِّصالِ مِن إيرادِ الإسنادِ وإرادةِ الرَّفعِ بعضِهم عن بعضٍ عند قولِهِمْ: «فلانٌ عن فلانٍ» مع طُولِ الصُّحبةِ.

الأئمة الخمسة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الخمسةص ٨