غَيْرِ مَحْذُورَةٍ عَنْ طَرِيْقِ الْإذَاعَةِ الَّتِي تُؤْمَنُ فِيْهَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ، أَوْ عَنْ طَرِيقِ النِّت.
• وَبَعْضُهُمْ يَجْلِبُ التِّلْفَازَ بِحُجَّةِ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَالْمُحَاضَرَاتِ، وَهَذَا أَيْضًا مِنِ اسْتِدْرَاجِ الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّ بِإِمْكَانِ هَؤُلَاءِ الاسْتِمَاعَ لِلْقُرْآنِ وَالْمُحَاضَرَاتِ مِنْ غَيْرِ التِّلْفَازِ، عَنْ طَرِيقِ الْجَوَّالَاتِ، أَوِ الـ: (إم. بي. ثري).
• ثُمَّ إِنَّ الْأَوْلَادَ وَالنِّسَاءَ لَا يُرِيْدُونَ فِي الْغَالِبِ مِنَ التِّلْفَازِ إِلَّا الْبَرَامِجَ الْمُسَلِّيَةَ وَالْمُرَفِّهَةَ، كَأَفْلَامِ الْكَرْتُونِ، وَالْقَصَصِ الْغَرَامِيَّةِ! وَالْأَفْلَامِ الْهِندِيَّةِ وَالتُّرْكِيَّةِ وَالتُّرَّهَاتِ الشَّرْقِيَّةِ وَالْغَرْبِيَّةِ، فَالَّذِيْ يَحْرِصُ عَلَى الْخَيْرِ لَهُ وَلِذَوِيْهِ، وَيَنصَحُ لِهُمْ يَرَى حَتْمًا عَلَيْهِ أَنْ يُجَنِّبَهُمْ هَذِهِ الْفِتْنَةَ.
• قال الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦].
• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». (١)
• وَفِيْهِمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيْثِ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ». (٢)
• وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (رَقْم: ٧١٥٠): «مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ».
(١) البخاري (رَقْم: ٧١٣٨، ومواضع)، ومسلم (رَقْم: ١٨٢٩).
(٢) البخاري (رَقْم: ٧١٥١)، ومسلم (رَقْم: ١٤٢).