تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَجْلِسُ الْخَامِسُ: فِي ذِكْرِ بَعْضِ أَحْكَامِ قِيَامِ اللَّيْلِ أيضًا

• الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ ذلَّ لجَبَرُوتِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَخَضَعَ، أَتْقَنَ مَا صَنَعَ، وسَوَّى مَا خَلَقَ وَأَبْدَعَ، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨]، الْحَمْدُ للهِ مَا قَامَ قَائِمٌ بِاللَّيْلِ وَهَجَعَ، وَقَنَتَ لِرَبِّهِ وَسَجَد وَرَكَعَ، وَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ وَخَشَعَ، وَتَرَقْرَقَ الدَّمْعُ فِي عَيْنَيْهِ وَهَمَعَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَلَا رَافِعَ لِمَا خَفَضَ وَلَا خَافِضَ لِمَا رَفَعَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُبَلِّغُ عَنْ رَبِّهِ مَا أَذِنَ مِنَ الدِّيْنِ وَشَرَعَ، خَيْرُ إِمَامٍ يُتَّبَعُ، وَسَيِّدُ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْوَرَع، القَائِمُ لِرَبِّه حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمُهُ وَانصَدَعَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ الْقَائِمِيْنَ بِالسُّنَنِ الْمُنَابِذِيْنَ لِلْبِدَع، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا أَفَلَ نَجْمٌ وَطَلَعَ، وَانشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ وَسَطَعَ، أَمَّا بَعْدُ:

• فَهَذِهِ جُمْلَةٌ مِنْ أَحْكَامِ قِيَامِ اللَّيْلِ لَاحِقَةٌ، تُضَافُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الجَلْسَةِ السَّابِقَةِ، مِنْهَا:

• أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ مِنَ أَدْعِيَةِ الاسْتِفْتَاحِ مَا يَخُصُّهُ سِوَى مَا هُوَ عَامٌّ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ، فَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، [وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،] وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، [وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ]، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، (وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ،) وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، [وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حَقٌّ]، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ،

مجالس رمضانية · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٥١