تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْعَقَائِدِ الْمُنحَرِفَةِ، وَتَدْعُوا إِلَيْهَا، سَوَاءٌ الْبِدَعُ الْمُكَفِّرَةُ، كَالْبَاطِنِيَّةِ، وَالْحُلُوْلِيَّةِ وَالِاتِّحَادِيَّةِ، وَالْقُبُورِيَّةِ، وَالسِّحْرِ، أَوِ الْمُفَسِّقَةُ، كَالْحِزْبِيَّةِ، وَشُبَهُ أَهْلِ الضَّلَالِ خَطَّافَةٌ، وَالْقُلُوبُ ضَعِيْفَةٌ، لَا سِيَّمَا مَعَ قِلَّةِ الْعِنَايَةِ بِالْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَالْفِقْهِ فِي الدِّيْنِ الَّذِيْ هُوَ عِصْمَةٌ مِنَ الْفِتَنِ.

• المَفْسَدَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ مَفَاسِدِ التِّلْفَازِ: أَنَّهُ أَصْبَحَ دَاعِيَةَ الْعَصْرِ إِلَى الرَّذِيْلَةِ، وَالْخَنَا، وَالدَّعَارَةِ، وَالتَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ، وَالانحِطَاطِ الْأَخْلَاقِيِّ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ!.

• فَفِيْهِ تُبَثُّ الْمَنَاظِرُ الْمُحَرَّمَةُ وَالْمَشَاهِدُ الْفَاتِنَةُ الَّتِي يَذْهَبُ مَعَهَا الْحَيَاءُ، وَتُبَثُّ صُوَرُ الْكَاسِيَاتِ الْعَارِيَاتِ، سَوَاءٌ فِي نَشْرَةِ الْأَخْبَارِ، أَوِ الْمُسَلْسَلَاتِ وَالتَّمْثِيْلِيَّاتِ أَوِ الْمَسْرَحِيَّاتِ، أَوِالْأَفْلَامِ!.

• فِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رَقْم: ٢١٢٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيْحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيْرَةِ كَذَا وَكَذَا».

• وَأَعْظَمُ مِنْ هَذَا مَا تَبُثُّهُ الْقَنَوَاتُ الْإِبَاحِيَّةُ مِنْ مَشَاهِدِ الْخَنَا وَالزِّنَا وَاللِّوَاطِ!، رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ يَنزُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ!، وَكَذَا مَشَاهِدُ الرَّقْصِ وَالْمُجُونِ!.

لِمِثْلِ هَذَا يَذُوبُ الْقَلْبُ مِنْ كَمَدٍ … إِنْ كَانَ فِي الْقَلْبِ إِسْلَامٌ وَإِيْمَانُ

• وَكَذَا مَا هُوَ فِي الْمَوَاقِعِ الْإِبَاحِيَّةِ عَلَى شَبَكَةِ الْإِنتَرْنِت، وَمَا يَتَنَاقَلُهُ الْفُسَّاقُ وَمَنْ لَا عِنَايَةَ لَهُ بِدِيْنِهِ عَنْ طَرِيْقِ ذَوَاكِرِ الْجَوَّالَاتِ، الَّتِي تُشَارِكُ التِّلْفَازَ فِي هَذِهِ الْمَفَاسِدِ كُلِّهَا، بَلْ رُبَّما زَادَتْ عَلَيْهَا، إِذَا أُسِيْءَ اسْتِعْمَالُهَا، هَكَذَا يُقَالُ فِي حَقِّ الْجَوَّالَاتِ: إِذَا أُسِيْءَ اسْتِخْدَامُهَا.

• أَمَّا التِّلْفَازُ فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ أَصْلًا، وَبَعْضُهُمْ يَجْلِبُهُ إِلَى بَيْتِهِ بِحُجَّةِ مُتَابَعَةِ الْأَخْبَارِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ يَقْرَأُ الْأَخْبَارَ امْرَأَةٌ مُتَبَرِّجَةٌ!، وَيُمْكِنُ مُتَابَعَةُ مَا يُرَادُ مِنْ أَخْبَارٍ

مجالس رمضانية · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ١٦٩