تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَجْلِسُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: فِي ذِكْرِ الأصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ فِيْهَا الزَّكَاةُ

• الْحَمْدُ للهِ الرَّؤُوفِ الرَّفِيْقِ، وَالْهَادِي إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيْقِ، مَا ضَلَّ وَلَا شَقِيَ مَنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ الْوَثِيْقِ، وَلَا تَخَلَّفَ عَنِ الْفِقْهِ فِي دِيْنِهِ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِنصَافِ وَالتَّحْقِيْقِ وَالنَّظَرِ الدَّقِيْقِ، وَأشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلِيُّ التَّوْفِيْقِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ وَحَّدَ وَصَلَّى وَزَكَّى وَصَامَ وَحَجَّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيْقِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ خَيْرِ زُمْرَةٍ وَفَرِيْقِ، فَحَرِيٌّ بِالْفَضْلِ مَنْ تَبِعَهُمْ بِإْحْسَانٍ وَخَلِيْقٌ، أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ الْأَصْنَافَ الَّتِي تَجِبُ فِيْهَا الزَّكَاةُ عَشَرَةٌ، تِسْعَةٌ مِنْهَا بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَهِيَ:

° السَّائِمَةُ مِنْ بَهِيْمَةِ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ: ١. الْإِبِلُ. ٢. وَالْبَقَرُ. ٣. وَالْغَنَمُ.

° وَمِنَ الْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ: ٤. الْبُرُّ. ٥. وَالشَّعِيْرُ. ٦. وَالتَّمْرُ. ٧. وَالزَّبِيْبُ.

° وَالنَّقْدَانِ: ٨. الذَّهَبُ. ٩. وَالْفِضَّةُ. وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مِنَ الْعُمُلَاتِ الْوَرَقِيَّةِ النَّقْدِيَّةِ.

وَقَدْ نَظَمْتُ هَذِهِ التِّسْعَةَ بِقَوْلِي:

الْبُرُّ وَالشَّعِيْرُ وَالزَّبيبُ … وَالتَّمْرُ وَالْأَنْعَامُ يَا لَبِيْبُ

وَذَهَبٌ وَفِضَّةٌ تَلِيْهَا … قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الزَّكَاةِ فِيْهَا

° وَالْعَاشِرَةُ: عُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ أَدِلَّتِهِ.

• فَأَمَّا الْإِبِلُ فَوَرَدَ تَفْصِيْلُهَا فِيْمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ١٤٥٤) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ: بسم الله الرحمن الرحيم، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا، فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ: «فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا

مجالس رمضانية · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٢٩٢