تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَجْلِسُ الثَّلاثُونَ: فِي ذِكْرِ فَضَائِلِ الْعِيْدِ وَأَحْكَامِهِ

• الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ يُبْدِئُ وَيُعِيْدُ، سَبَقَ عِلْمُهُ، وَمَضَى حُكْمُهُ وَقَضَاؤُهُ الْعَادِلُ فِي خَلْقِهِ، فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيْدٌ، نَحْمَدُهُ سبحانه وتعالى عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْمِلَّةِ الطَّاهِرَةِ، وَمَا جَعَلَ فِيْهَا مِنْ شَعَائِرَ ظَاهِرَةٍ، وَالَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا: يَوْمُ الْعِيْدِ، وَأشْهد أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَرِيْبٌ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُ بَعِيْدٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، خَيْرُ مَنْ مَشَى عَلَى الصَّعِيْدِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِيْنَ مَا مِنْهُمْ إِلَّا قَائِمٌ بِالْفَضْلِ وَالسَّبْقِ، غَيْرُ قَعِيْدٍ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الْوَعِيْدِ، أَمَّا بَعْدُ:

• فَإِنَّ الْعِيْدَ مُنَاسَبَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ، وَشَعِيْرَةٌ ظَاهِرَةٌ، وسُمِّي عِيْدًا؛ لِأَنَّهُ يَعُودُ كُلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجدَّدٍ.

• وَهَذِهِ وَقَفَاتٌ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ مَعَ فَضَائِلِ وَأَحْكَامِ الْعِيْدِ:

الأُولى: أَنَّ أَعْيَادَ هَذِهِ الأُمَّةِ هِيَ: الْفِطْرُ، وَالْأَضْحَى، مِنْ كُلِّ عَامٍ، وَالْجُمُعَةُ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ.

• فَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟». قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. (١)

(١) "المسند" (رَقْم: ١٢٠٠٦، و١٢٨٢٧، و١٣٤٧٠، و١٣٦٢٢)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ١١٣٤)، و"سنن النسائي" (رَقْم: ١٥٥٦)، وصححه الحاكم (رَقْم: ١٠٩١) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأقرهما الألباني في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٠٣٩). وصححه أيضًا: الضياء في "المختارة" (ج ٥/ صـ: ٢٧٤ - ٢٧٦) (رَقْم: ١٩٠٨ إلى: ١٩١٢).

مجالس رمضانية · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٣٣١