تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَجْلِسُ الْسَّادِسُ: فِي رُكْنِ الصِّيَامِ وَوَقْتِ ابْتِدَاءِهِ وَانتِهَائِهِ

• الْحَمْدُ للهِ رَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ، شَيَّدَ هَذَا الدِّيْنَ صَرْحًا وَبُنْيَانًا، وَجَعَل لَهُ دَعَائِمَ وَأَرْكَانًا، وَجَعَلَ التَّوْحِيْدَ أُسَّهُ وَالْغِرَاسَ، وَجَعَلَ الصَّلَاةَ عَمُودَهُ وَنُورَ أَهْلِ الِاقْتِبَاسِ، وَجَعَلَ الزَّكَاةَ حَقَّ المَالِ، فَمَانِعُهَا مُتَوَعَّدٌ بِالتَّلَفِ وَالْإِفْلَاسِ، وَجَعَلَ الصِّيَامَ تَعَبُّدًا لَهُ بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الْمُفطِّرَاتِ فِي النَّهَارِ، فَذَلِكَ رُكْنُهُ وَالْأَسَاسُ، وَجَعَلَ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ خَامِسَ هَذِهِ الْأَخْمَاسِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ بِلَا عَدٍّ وَلَا قِيَاس، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، يُذْهِبُ البَأسَ بَعْدَ التَّحَيُّرِ وَالإِبْلَاسِ، ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ بَعْدَ الْقُنُوطِ وَالْإِيَاسِ، وَأَشْهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى التَّقْوَى خَيْرِ لِبَاس، كَشَفَ اللهُ بِهِ الْغُمُوضَ وَالالْتِبَاسَ، وَجَدَّد بِهِ مَعَالَمَ الدِّيْنِ بَعْدَ الاندِرَاس، وَأَحْرَزَ بِهِ الَأُمِّيِّيْنَ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، مَا خُطَّ بِمِدَادٍ عَلَى قِرْطَاسٍ، وَمَا بَدَّدَ ظَلَامَ اللَّيْلِ نِبْرَاسٌ، أَمَّا بَعْدُ:

• فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الصِّيَامَ عِبَادَةٌ جَلِيْلَةٌ، وَقُرْبَةُ إِلَى اللهِ وَوَسِيْلَةٌ، فَاحْرِصُوا عَلَى بُلُوغِ هَذِهِ الْفَضِيْلَةِ.

• وَالصِّيَامُ فِي اللغَةِ مَعْنَاهُ: الْإِمْسَاكُ وَالتَّرْكُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عز وجل عَنْ مَرْيَمَ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦].

• وَفِي الشَّرْعِ: هُوَ التَعَبُّد للهِ سبحانه وتعالى بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الْمُفطِّرَاتِ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَغَيْرِهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.

• قَالَ سبحانه وتعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

• سُئِلَ فَضِيْلَةُ الشَّيْخِ ابْنِ عُثَيْمِيْنٍ رحمه الله عَنْ أَرْكَانِ الصِّيَامِ؟ فَأَجَابَ: الصَّيِامُ لَهُ رُكْنٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا التَّعْرِيفَ.

مجالس رمضانية · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٦٤