تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَجْلِسُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: في خِتَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

• الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْمَلَ لَنَا الدِّيْنَ وَأَتَمَّ، أَحْمَدُهُ سبحانه وتعالى يَعْلَمُ مَا أَبْدَاهُ الْعَبْدُ وَمَا كَتَمَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَضَى بِالْحَقِّ وَحَتَمَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، عَمَّ الله بِهِ الرِّسَالةَ وَخَتَمَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِيْنَ لَمْ يَكُنْ مِنْ شَأْنِهِمُ التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ وَلَا الْعَتَمُ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا انجَلَى الظَّلَامُ وَانجَابَ الْقَتَمُ، أَمَّا بَعْدُ:

• فَهَا هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَدِ انقَضَتْ - أَوْ تُوشِكُ أَنْ تَنقَضِيَ أَيَّامُهُ - وَتُقَوَّضَ خِيَامُهُ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ فِيْهِ مِنَ الْمَغْفُورَةِ ذُنُوبُهُمْ، السَّلِيْمَةِ قُلُوبُهُمْ، وَخَيْبَةً وَخَسَارَةً، لِمَنْ غُبِنَ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ.

• [مَاذَا فَاتَ مَنْ فَاتَهُ خَيْرُ رَمَضَانَ؟! وَأَيَّ شَيْءٍ أَدْرَكَ مَنْ أَدْرَكَهُ فِيْهِ الْحِرْمَانُ؟! كَمْ بَيْنَ مَنْ حَظُّه فِيْهِ الْقَبُولُ وَالْغُفْرَانُ وَمَنْ كَانَ حَظُّهُ فِيْهِ الْخَيْبَةَ وَالْخُسْرَانَ؟!]. (١)

تَرَحَّلَ الشَّهْرُ وَالَهْفَاهُ وَانصَرَمَا … وَاخْتَصَّ بِالْفَوْزِ فِي الْجِنَّاتِ مَنْ غَنِمَا

وَأَصْبَحَ الْغَافِلُ الْمِسْكِيْنُ مُنكَسِرًا … مِثْلِي فَيَا وَيْحَهُ يَا عُظْمَ مَا حُرِمَا

مَنْ فَاتَهُ الزَّرْعُ فِي وَقْتِ الْبِدَارِ فَمَا … تَرَاهُ يَحْصُدُ إِلَّا الْهَمَّ وَالنَّدَمَا

• أَيُّهَا الْمُسْلِمُ، كُنْ لِقَبُولِ العَمَلِ أَشَدَّ مِنْكَ اهْتِمَامًا بِالْعَمَلِ؛ فَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِالْقَبُولِ، قَالَ عز وجل فِي شَأْنِ ابْنِي آدَم: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧].

• وَقَالَ عز وجل: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧].

(١) "لطائف المعارف" (صـ: ٢١٠).

مجالس رمضانية · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٣٢٤