• قَالَ التِّرْمِذِيُّ رحمه الله: وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. ا. هـ.
• وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ رحمه الله: وَالْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا مُتَعَاضِدَةٌ، بَالِغَةٌ إلَى حَدِّ الصَّلَاحِيَّةِ وَالِاعْتِبَارِ، فَالْمَصِيرُ إلَيْهَا مُتَعَيِّنٌ، فَالْوَاجِبُ عَلَى النُّفَسَاءِ وُقُوفُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ. ا. هـ. (١)
• وَأَمَّا أَقَلُّ النِّفَاسِ، فَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ.
• وَأَمَّا الرِّدَّةُ فَإِنَّهَا تُبْطِلُ الصَّوْمَ وَتُحْبِطُ الْعِبَادَةَ إِذَا اتَّصَلَتْ بَالْمَوْتِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ. (٢)
(١) "نيل الأوطار" (ج ١/ صـ: ٣٥٢).
(٢) "المجموع" (ج ٢/ صـ: ٦٣).