تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• أَمَّا النَّصُّ فَقَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥].

• وقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ رحمه الله: لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي أَنَّ مِنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ أَنَّهُ يُفْسِدُ صَوْمَهُ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ، سَوَاءٌ أَسْلَمَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ رِدَّتُهُ بِاعْتِقَادِهِ مَا يَكْفُرُ بِهِ، أَوْ شَكِّهِ فِيمَا يَكْفُرُ بِالشَّكِّ فِيهِ، أَوْ بِالنُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ، مُسْتَهْزِئًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَهْزِئٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: ٦٥ - ٦٦]؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ، فَأَبْطَلَتْهَا الرِّدَّةُ، كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ، فَنَافَاهَا الْكُفْرُ، كَالصَّلَاةِ. ا. هـ. (١)

• إِخْوَانِي، احْرِصُوا عَلَى أَوْقَاتِ هَذَا الشَّهْرِ وَاغْتَنِمُوهَا، وَاعْرِفُوا حَقَّهَا وَلَا تُضَيِّعُوهَا.

• [آهٍ لِنَفْسِ لَا تَعْقِلُ أَمْرَهَا، ثُمَّ قَدْ جَهِلَتْ قَدْرَهَا، تُضَيِّعُ فِي الْمَعَاصِي عُمْرَهَا، وَتَخُوضُ مِنَ الذُّنُوبِ غَمْرَهَا، أَسَفًا لأَيَّامٍ مَضَتْ فِي الذُّنُوبِ وَتَوَلَّتْ، تَحَكَّمَتْ فِيهَا النَّفْسُ فَأَفْسَدَتْهَا إِذْ تَوَلَّتْ، وَعَلَى سَاعَاتٍ فِي طِلابِ الْهَوَى هَوَتْ وَاضْمَحَلَّتْ، حَسْرَةٌ عَنْ حَسِيرٍ ذَهَبَتْ وَحَلَّتْ، آهٍ لِشَيْبٍ كَانَ الشَّبَابُ مِنْهُ أَصْلَحَ، وَلِذِي عَيْبٍ مَا قَرَمَهُ الْعِتَابُ وَلَا أَصْلَحَ، وَلِمُفَرِّطٍ يَخْسَرُ كُلَّ يَوْمٍ وَلا يَرْبَحُ، وَلِمُتَخَبِّطٍ فِي ظَلامِ الظُّلْمِ وَالصَّبَاحُ قَدْ أَصْبَحَ.

قَدْ تَنَاهَتْ فِي بَلائِي حِيلَتِي … وَبَلائِي كُلُّهُ مِنْ قِبَلِي

كُلَّمَا قُلْتُ تَجَلَّتْ غُمَّتِي … عُدْتُ فِي ثَانِيَةٍ لا تَنْجَلِي

لَعِبَتْ بِي شَهَوَاتِي وَانْقَضَتْ … لِي حَيَاتِي فِي غُرُورِ الأَمَلِ

(١) "المغني" (ج ٣/ صـ: ١٣٣).

مجالس رمضانية · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ١١٨