تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وواحدة لواجب التتابع إلا أن ينقطع حكمه) فتجدد إذا صام المسافر كل ليلة؛ نعم بعد زوال تكفى واحدة للباقى، وكذا يحتاج لتجديد النية إن بيت الفطر ولو ناسيا، أو فطر عامدا (وبنقاء ووجب إن طهرت مع الفجر)، فتنوى حينئذ (وإن شكت) بعده هل طهرت قبله (أمسكت)، والظاهر لا كفارة إن لم تمسك، وليس

للزجر، واللي مستثنى من صوم الشهر، تيسيرا على الخلق (قوله: لواجب التتابع) كرمضان، وكفارة الظهارة، والقتل، ونذر التتابع فى التطوع؛ كما فى (البدر) لا كفارة اليمين، وقضاء رمضان، وفدية الأذى، ومسرود، ويوم معين (قوله: إلا أن ينقطع حكمه)؛ أى: حكم التتابع، أى: انقطعت النية فيه بمرض، وسفر، وحيض، وجنون، وإغماء استمر لطلوع الفجر (قوله: فيجدد) تفريع على ما أفاده الاستثناء من عدم كفاية نية واحدة، فإن لم يجدد لزمه القضاء، وإن لم يفطر، ويجب عليه الإمساك، كما يأتي (قوله: إذا صام المسافر إلخ)؛ لعدم وجوب الصوم عليه حينئذ (قوله: إن بيت الفطر إلخ)، وأما تعاطي المفطر ناسيا، فلا يقطع، وكذلك الخطأ كظن الغروب (قوله: وبنقاء) عطف على بنية؛ أى: صحته بنقاء من دم حيض، ونفاس، ولو لم تغتسل؛ لأن الطهارة ليست شرطا فيه (قوله: ووجب إن طهرت) فالنقاء شرط وجوب، كما هو شرط صحة، ولا يرد أن مقتضاه عدم وجوب القضاء؛ لأنه بأمر جديد كما مر (قوله: وإن شكت إلخ)، وإنما لم يجب عليها ما شكت فى وقته من الصلوات لعدم بقاء الزمن بخلافه هنا، وأيضا الحيض مانع من أداء الصلاة، وقضائا بخلاف الصوم؛ تأمل. (قوله: امسكت)؛ لاحتمال الطهر قبله فصار الصوم واجبا عليها. والإمساك لا يحتاج فيه لتقدم نية، فلا حاجة إلى بيانه على أن الحائض لا

التعقل (قوله: لواجب التتابع) يدخل فيه ما نذره متتابعا كما لشيخنا، وغيره (قوله: إن بيت الفطر إلخ)؛ لأنه رفض للنية، وأما الفطر المأذون فيه شرعا، فلا ينافيها، ولا يضر فى كون الشهر عبادة واحدة ما دام حكم وجوب تتابعه قائما، وجعله من أوجب التبيت كل ليلة عبادات؛ لأنه لا يفسد أوله بفساد آخره، ولو كان عبادة واحدة لفسد كالصلاة، لنا أنه عبادة لا يتوقف أولها على صحة آخرها كالحج، فإنه يكفيه نية إحرام واحدة وإذا فسد السعى لم يفسد الطواف، وكذا ترتب الكفارة، فى كل يوم على حدته للزجر لا ينافى أنه عبادة واحدة؛ لاتحاد

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٤٢