تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كيوم الشك لظهور التحقق فيه بعد (وقضت) على القاعدة (وبعقل وقضى إن زال عقله)، ولو سنين كثيرة كان الجنون طارئا بعد البلوغ أو قبله على المشهور فيهما إدراجا له فى المريض، وقد قال تعالى: ﴿ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾، وقال أبو حنيفة، والشافعى: لا قضاء على المجنون (إلا دون الجل) يشمل النصف (من يوم سلم أوله) بحيث تصح النية (وبترك إخراج منى،

تحتاج لنية كما قيل؛ تأمل (قوله: لظهور التحقق فيه)؛ أى: فى يوم الشك فإنه تحقق فيه أن هذا اليوم من رمضان، وزال الشك، بخلاف ما هنا فإنه لم يزل. (قوله: على القاعدة)؛ أى: فى قضاء الحائض الصوم؛ لأن الحيض مانع الأداء فقط (قوله: وقضى)؛ أى: بأمر جديد (قوله: إن زال عقله)؛ أى: بجنون، أو إغماء، أو سكر ولو حلالا، لا بنوم (قوله: فيهما)؛ أى: فى السنين الكثيرة، وفيما إذا طرأ قبل البلوغ (قوله: إلا دون الجل) استثناء من قوله: وقضى، والحاصل أن الأحوال ست، لأنه إما أن يغمى عليه كل اليوم، وأجله، سلم أوله أو لا، أو أقله ولم يسلم أوله، فالقضاء فى الصور الأربع، لا إن سلم أوله وأغمى عليه أقله، أو نصفه فلا قضاء فى الصورتين (قوله: بحيث تصح النية) ولو كان مغمى عليه قبل، وليس بلازم إيقاعها بالفعل، حيث تقدمت له نية فى تلك الليلة قبله، أو باندراجها فى نية الشهر، وإلا فلابد منها؛ لعدم صحته بدون نية، قاله (عب) وغيره، وهو ظاهر؛ لأن وجوب التتابع لم ينقطع حتى تبطل النية، خلافا للبنانى (قوله: إخراج منى)؛ أى: يقظة بدليل ما يأتى، ولو استند للذة بنوم على الظاهر كما قرره المؤلف، وأما إن جامع ليلا، وخرج منه المنى نهارا ففى (البدر): لا شئ عليه قياسا على من اكتحل ليلا، ووجد طعمه نهارا

خطاب ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾؛ فليتأمل. (قوله: على القاعدة)؛ أى: قاعدة الصوم من أن تقضيه (قوله: بحيث تصح النية) ولو المبيتة من أول الشهر وفاقا ل (عب)، وخلافا لقول (بن) الجنون والإغماء يبطلان النية مطلقا، وفيه أنهم عولوا فى نقطاع النية على عذر مبيح للفطر، أو تعمد الإفطار، والمغمى عليه، والمجنون إذا أفاقا قبل الفجر، فالتتابع واجب عليهما، والصوم صحيح، وكل ما كان كذلك فالنية الواحدة كافية، ولا يدخل النوم فى كلامه؛ لأن من نام لا يقال عرفا: زال عقله (قوله: إخراج منى) ينظر إذا احتلم نهارا، فخرج بعد انتباهه بلذة

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٤٣