تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالصوم ولم يدر هل تطوع؟ أو عن النذر؟ أو القضاء؟ انعقد تطوعا، وإن دار بين الأخيرين لم يجز عن واحد منهما، ووجب تمامه؛ كذا يظهر (بعد الغروب، وكفت مع الفجر،

(قوله: ووجب تمامه)؛ أى: على أنه نفل (قوله: بعد الغروب) فلا يضر ما حدث بعدها من أكل وشرب وجماع (قوله: وكفت عن الفجر) أفاد أن الأولى التقديم عليه؛ لئلا يسبقها. وخروجا من رواية ابن عبد الحكم عدم إجزاء المقارنة، وإن رده ابن عرفة بأنها الأصل فى النية كالصلاة انتهى؛ مؤلف. ولكن تعقب بأن أول جزء من الإمساك تجب له النية وكل ما كان كذلك لزم تقدم نيته عليه؛ لأنها قصد، وقصد الشئ متقدم عليه، وإلا كان غير منوى (وقوله: وواحدة) عطف على الضمير فى كفت؛ أى: وكفت واحدة إلخ؛ لأنه عبادة واحدة؛ لقوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ فتناول هذا الأمر صوما واحدا. وإنما يم يبطل ببطلان بعضه كالصلاة؛ لعدم توقف آخره على أوله بخلاف الصلاة، وإنما بطل فى الظهار؛ لأنه

جده، والنية: الجزم، كما يفيده قول ابن تركى، وغيره: حقيقتها القصد إلى الشئ، والعزم عليه، خلافا لقول السيد إنها غير العزم نعم هى من رباب الإرادات لا من باب العلوم كما سبق (قوله: انعقد تطوعا)؛ لأنه لا يلزم من عدم الأخص انتفاء الأعم أعنى مطلق الصوم، ولكن الأظهر: أن لا يفطر فيه للوجه المبيح فى النفل، وأن يقضيه بما يقضى به فى الفرض احتياطا (قوله: بعد الغروب) هو معنى قوله مبيتة، وهناك قول شاذ فى المذهب بصحتها فى عاشوراء نهارا؛ كما فى (بن)، وعند الشافعى تصح نية النافلة قبل الزوال، وعند أحمد، ولو بعده، لحديث ((إنى إذا صائم)) بعد قوله- صلى الله عليه وسلم- ((هل عندكم من غذاء؟ قالوا: لا)). وللشافعى أن الغداء ما يؤكل قبل الزوال، وأجاب ابن عبد البر: بأنه مضطرب، ولنا عموم حديث أصحاب السنن الأربع ((من لم يبيت الصيام فلا صيام له)) والأصل تساوى الفرض والنفل فى النية؛ كما فى الصلاة (قوله: مع الفجر)، والأظهر أولوية تقديمها على الفجر لئلا يسبقها، وخروجا من رواية ابن عبد الحكم عدم إجزاء المقارنة، وإن رده ابن عرفة بأنها الأصل فى النية كالصلاة، وأما القول بأن قصد الشئ مقدم عليه فدعوى ما المانع من المقارنة فى التحقق كالعلة مع المعلول، وإن حصل ترتب فى

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٤١