تخطَّ إلى المحتوى

وسألت: عن الخمر إذا خلطت بالماء هل يجوز شربها؟ وذكرت أن بعض الناس يقول بذلك ويزعم أنها إذا خلطت ذهب سكرها فصار يحل شربها؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا قول فاسد لا يقول به إلا جاهل غبي، إن الله عز وجل قد حرم الخمر سواء شربت عبيطا أو شربت بالماء.

AUTO وهذا ما لا يحل ولا يجوز، كما قد حرم الله الدم سواء أكل عبيطا

أو شيب بالماء، وهذا ما لا يحل ولا يجوز كما قال رسول الله صلى الله عليه: ((كل ما كان المأكول منه يسكر فالذوق له حرام))(1)، والذوق هو أقل مما يمزج بالماء، فأما ما قاس بالشاذ فهذا قياس يكسب(2) الالتباس معتوب عند جميع الناس وإنما يقاس الشكل بشكله والشيء إلى مثله، وقد بعد الشكلان والمثلان.

[في معنى النهي عن اتخاذ الآنية من الحنتم والدبا والنقير والمزفت]

وسألت: عن الحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه أنه نهى عن [564] اتخاذ الآنية من الدبا والحنتم والنقير والمزفت.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد يقال إن الحنتم شجر يكون نحو اليمامة يعمل منه جفان كبار يعمل فيها الخمر فيصلح سريعا ونحو ذلك، فكانوا قد اتخذوها في المدينة من قبل تحريم الخمر.

والنقير فهو قطع من النخل يعمل على هيئة المراكز كان الخمر يجود فيه إذا عمل، فإن يكن الخبر عن النبي صلى الله عليه صحيحا فإنما نهى عن هذه الآنية التي كانت يعمل فيها الخمر تنزيها لهم عنها وتنجسا بها.

AUTO فأما الدبا فغير محرم الانتفاع بآنيته إلا أن يكون دخلها من

الخمر ما دخل غيرها ولم يأت فيه نهي.

[في معنى حديث: ((الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة))]

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.