تخطَّ إلى المحتوى

عليهم فقال: ﴿والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس﴾[البقرة:177] وفي الصبر من الله سبحانه أمور تكثر وأجر يعظم فاستجزينا بقليله عن شرح كثيره.

[في قوم موسى بعد أن نجو من البحر في أي أرض وقعوا]

وسألت: عن قوم موسى صلى الله عليه إذ نجو من البحر فقلت: أي أرض وقعوا؟

AUTO وقد قيل إنهم صاروا إلى ناحية الشام.

[تفسير قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام ...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾[الأعراف:160]، فقلت: ما معنى الغمام؟ وما المن والسلوى؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: الغمام فهو السحاب كان يظلهم من الشمس، والمن فهو شيء كان يقع على الشجر يضرب إلى الخضرة حلو كانوا يأكلونه، والسلوى فهو طير أصغر من الحمام كانوا أيضا يأكلونه في أيام تيههم [وذلك أن الله لما أمرهم يدخلوا القرية فكان من كلامهم](1) ما قد سمعت مما قصه الله في كتابه فحرم الله عليهم مصرا أربعين سنة فكانوا يتيهون في مواضع(2) حذاها هو الآن معروف فلا يهتدون لها، فأنزل الله سبحانه المن والسلوى وجعله لهم رزقا يعيشون به إذ [691] الأجساد لا تقوم إلا بالغذاء.

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.