تخطَّ إلى المحتوى

وسألت: عما روي عن رسول الله صلى الله عليه أنه قال: ((لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض ما أدرك مد أحدهم ولا نصيبه(1)))(2)، قلت: من أصحابه؟

AUTO قال محمد بن يحيى عليه السلام: أصحابه صلى الله عليه فهم الذين

آمنوا به، وصبروا معه، ونصحوا له، واجتهدوا في طاعته، وأقاموا الحق على وجهه، لم تغيرهم رغبة، ولم تردعهم رهبة(3)، فهم الذين قال سبحانه: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾[الأحزاب:23] فالمذكورون هم هؤلاء، والذين نهوا عن إذاية هؤلاء المؤمنين فهم من لم يصدق(4) في ما عاهد عليه الله وهو مستتر(5) ظاهر منكشف بالصبر عند الله عز وجل.

[فيمن عض آخر تعديا فجبذ يده فقلع ثناياه أنه لا يضمن]

وسألت: عن رجل عض يد رجل تعديا عليه فجبذ يده من فمه فقلع ثناياه.

AUTO قال محمد بن يحيى عليه السلام: إذا شهد شاهدان أن هذا العاض يد

المعضوض ظلمه فلا حق عليه ولا غرامة؛ لأنه إنما خلص نفسه من ظلم وتعدي وفي ذلك يقول الله سبحانه: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾[الشورى:41] وهذا فلو ترك يده في فمه لأتلفها ولم يكن خلاصها منه إلا بما فعل من جبذها.

[فيمن ضرب رجلا فاتقاه المضروب فرجعت الضربة على الضارب أن المضروب لا يضمن]

وسألت: عن رجل ضرب رجلا فاتقاه فرجعت الضربة على الضارب[562].

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.