AUTO قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله عز وجل: ﴿وابتلوا﴾ أي
اختبروا اليتامى، والاختبار هو النظر إلى أفعالهم والتمييز لأحوالهم، وما يكون من رشدهم، ومعنى ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ فالنكاح هو التزويج والبلوغ هو الإحتلام، وقال سبحانه: ﴿فإن آنستم منهم رشدا﴾ عند بلوغ النكاح ﴿فادفعوا إليهم أموالهم﴾ التي في أيديهم التي على أيديكم، وقال: ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا﴾، والإسراف: فهو الإفراط في ما لا يجوز أكله، والبدار: فهو الإستفحال والمسابقة في إفنائها قبل بلوغ اليتامى، ثم قال سبحانه: ﴿ومن كان غنا فليستعفف﴾، والاستعفاف فهو الاشتغال بمال نفسه والإستجزاء به عن مال اليتيم الذي في يده، ثم قال سبحانه: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، والمعروف: فهو الوسط من الأمور وما يعرف بالكفاية والقوت لا بالإفراط والسرف، ثم قال سبحانه: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم﴾ يعني اليتامى ﴿فأشهدوا عليهم﴾ بدفعها ﴿وكفى بالله حسيبا﴾.
[تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾]
وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما﴾(1)[النساء:5].