تخطَّ إلى المحتوى

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هؤلاء قوم ممن آمن مع النبي صلى الله عليه ثم رجعوا إلى قريش وارتدوا عن الإسلام، ثم رجعوا، ثم هفوا ثانية فرجعوا إلى الكفر فازدادوا فيه ومضوا عليه، فأخبر الله سبحانه أنهم حين ازدادوا كفرا ثم مضوا على ذلك أن الله لا يغفر لهم ولا يهديهم سبيلا، بل تركهم من التوفيق والتسديد والعون والتأييد، وحكم عليهم عند ذلك سبحانه بالهلكة والخذلان بما استوجبوه من تركهم للحق والإيمان، فصاروا بذلك معذبين ولديه سبحانه من الهالكين في السلاسل والأغلال مصيرون إلى شر حال.

فأخبر سبحانه أنه لم ينفعهم ما كان من إيمانهم أولا، وما كانوا عليه في إسلامهم؛ لأن ما ختموا به أعمالهم من الردة والكفر موجب لهم النار مصيرون به إلى شر دار جهنم يصلونها فبئس القرار.

AUTO وقد قيل في ذلك: آمنوا بموسى ثم كفروا به وغيروا دينه، ثم

آمنوا بمحمد ثم كفروا به، ثم مضوا على كفرهم، والمعنى الأول أقرب إلى الحق، وهو الذي وضح من الخبر، والله ولي التوفيق والعون والتسديد.

[تفسير قوله تعالى: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار]

وسألت: عن قول الله سبحانه: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾[النساء:145].

الفقه للمرتضى محمد بن الإمام الهادي · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.