سائل يقول أنا إن شاء الله قد اشتريت خيمتي وحزمت أمتعتي وأريد السفر للحج هذا العام لأكمل ما فعلته في الأعوام الماضية من المسيرة مع الصالحين لعل الله أن يرحمنا جميعا لكنني أريد أن أتزود بزاد في حجي هذا فما هو الزاد وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يقول الله عز وجل (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) فخير الزاد أن تتقي الله سبحانه وتعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه فتحرص على أداء الصلاة في أوقاتها مع الجماعة وتحرص على الصدق في أقوالك وأفعالك وتحرص على النصيحة لإخوانك وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى التواصي بالحق والتواصي بالصبر وعلى إعانة من يحتاج إلى عون بالمال أو البدن أو الجاه وكذلك تتجنب ما نهى الله عنه من تأخير الصلاة عن أوقاتها أو ترك صلاة الجماعة أو الإخلال بشيء من واجباتها أو الكذب أو الغيبة أو النميمة أو الإساءة للخلق بالقول أو الفعل وتتجنب جميع ما حرم الله عليك فالتقوى اسم جامع لفعل جميع ما أمر الله به وترك جميع ما نهى عنه لأنها مشتقة من الوقاية وهي أن يتخذ الإنسان وقاية له من عذاب الله ولا وقاية من عذاب الله إلا بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
***
بعث لنا سعد برسالة من المملكة العربية السعودية يقول في رسالته أنا كل سنة أسافر بصالون كبير ويمتلئ هذا الصالون من أفراد العائلة ومن الأقارب فيذهب أو تذهب علينا الأيام في مشاعر الحج ونحن نقضيها بالمزاح واللعب والضحك وأحيانا قد تأتي كلمات نابية وفي هذه السنة أود أن أسافر إلى الحج بالأجر أي أن أركب مع وسائل النقل الأخرى لكي لا أسافر مع من أسافر معهم كل سنة حتى أحج حجا تطمئن إليه نفسي وأرتاح فيه وأقبل على الله سبحانه وتعالى فأيهما الأحسن لي والأفضل وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان يمكنك أن تسافر مع أهلك وتوجههم إلى ما فيه الخير وإلى ترك اللغو من الكلام والرفث فهذا خير وأفضل لما فيه من صلة الرحم والتقارب بين الأقارب وإصلاح الأحوال وإذا كان لا يمكنك إصلاح أحوالهم فإن الأفضل أن تختار لك جماعة من أهل العلم والدين وتسافر معهم إلى الحج ليكون حجكم أقرب إلى الصواب من غيره.
***