تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ: ١٩] .

[وَقَالَ] (١): ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [سُورَةُ الْإِنْسَانِ: ٣٠] .

وَقَالَ: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ - وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ: ٥٥ - ٥٦] .

وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَقُولَ فِي الصَّلَاةِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [سُورَةُ الْفَاتِحَةِ: ٦ - ٧] .

وَالَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ: هُمُ (٢) الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٦٩] .

وَالْإِنْعَامُ الْمُطْلَقُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى [أَنَّ] الطَّاعَةَ (٣) الْحَاصِلَةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ بِهَا، وَلَوْ كَانَتْ نِعْمَتُهُ عَلَيْهِمْ كَنِعْمَتِهِ عَلَى الْكُفَّارِ لَكَانَ الْجَمِيعُ مِنَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، أَهْلِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [سُورَةُ الْفَاتِحَةِ: ٧] صِفَةٌ لَا اسْتِثْنَاءٌ (٤) ; لِأَنَّهُ خَفَضَ " غَيْرِ " كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: إِنِّي لَأَمُرُّ بِالصَّادِقِ غَيْرِ

(١) وَقَالَ: فِي (ح)، (ب) فَقَطْ

(٢) هُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح)، (ب)

(٣) ن: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الطَّاعَةِ، م: فَدَلَّ ذَلِكَ إِنَّمَا الطَّاعَةُ

(٤) ن، م: صِفَةُ الِاسْتِثْنَاءِ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٥ · ص ٣٠٦