قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا وَفُلَانًا (١) . ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. ثُمَّ قَالَ: هَلْ (٢) تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ. فَطَلَبُوهُ (٣) فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ. فَأَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ. هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. قَالَ: فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ عَلَى سَاعِدَيْهِ، لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ - ﷺ - (٤) قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ فَوُضِعَ (٥) فِي قَبْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ غُسْلًا» (٦) .
فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ» . لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِهِ، بَلْ قَالَ ذَلِكَ لِلْأَشْعَرِيِّينَ، وَقَالَهُ لِجُلَيْبِيبٍ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ خَصَائِصِهِ، بَلْ قَدْ شَارَكَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ مَنْ (٧) هُوَ دُونَ الْخُلَفَاءِ (٨) الثَّلَاثَةِ فِي الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَكُنْ دَالًّا عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ (٩) وَلَا عَلَى الْإِمَامَةِ.
[الْفَصْلُ التَّاسِعُ تابع كلام الرافضي عن فضائل علي وقول عمرو بن ميمون والرد عليه]
الْفَصْلُ التَّاسِعُ (١٠)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (١١): وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي
(١) مُسْلِمٌ: فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا.
(٢) ن، م، و، ر، ح، ي، ب: وَهَلْ.
(٣) مُسْلِمٌ: فَطُلِبَ.
(٤) ح، ب: لَيْسَ لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْهِ ﷺ، ر، ي، أ: لَيْسَ لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ ﷺ.
(٥) و: فَوَضَعَهُ، مُسْلِمٌ: وَوُضِعَ.
(٦) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٣٥.
(٧) ي، ب: مِمَّنْ.
(٨) الْخُلَفَاءِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و) .
(٩) و: الْأَفْضَلِيَّةُ عَلَيْهِمْ.
(١٠) ن، م، و، أ: فَصْلٌ.
(١١) الرَّافِضِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (و)، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص ١٢٢ (م)، ١٢٤ (م) .