الْوَاجِبَ مُوَافَقَتُهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْعِلْمُ وَإِلَّا اتَّبَعَ مَا أَمْكَنَ مِنَ التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ.
أَمَّا قِصَّةُ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - فَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ دَعْوَاهَا الْهِبَةَ وَالشَّهَادَةَ الْمَذْكُورَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَكَانَ بِالْقَدْحِ فِيمَنْ يَحْتَجُّونَ لَهُ أَشْبَهَ مِنْهُ (١) بِالْمَدْحِ (٢) .
[كلام الرافضي على أبي ذر الغفاري وأبي بكر الصديق والرد عليه]
فَصْلٌ (٣) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٤): " وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْجَمَاعَةِ (٥) كُلُّهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي حَقِّ أَبِي ذَرٍّ: " «مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا (٦) أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»، وَلَمْ يُسَمُّوهُ صِدِّيقًا، وَسَمَّوا أَبَا بَكْرٍ [بِذَلِكَ] (٧) مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ ".
فَيُقَالُ هَذَا الْحَدِيثُ: لَمْ يَرْوِهِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهُمْ، وَلَا هُوَ فِي
(١) مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٢) أ، ب: بِالْمَدْحِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ; وَ: بِالْمَدْحِ لَهُ.
(٣) ر، هـ، ص: الْفَصْلُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ.
(٤) فِي (ك) ص [٠ - ٩] ١١ (م) .
(٥) ن، ر، ص: وَقَدْ وَرَدَ عَنِ الْجَمَاعَةِ ; وَ: وَقَدْ رَوَوْا عَنِ الْجَمَاعَةِ ; ك: وَقَدْ رَوَتِ الْجَمَاعَةُ.
(٦) أ، ب: وَمَا.
(٧) بِذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . وَفِي (أ)، (ب): وَسَمَّوا أَبَا بَكْرٍ صِدِّيقًا.