تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ١٠٧]، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ فِي نَفْسِهِ مَعْرُوفٌ وَمُنْكَرٌ، وَالْمَطْعُومُ طَيِّبٌ وَخَبِيثٌ.

وَلَوْ كَانَ لَا صِفَةَ لِلْأَعْيَانِ وَالْأَفْعَالِ إِلَّا بِتَعَلُّقِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، لَكَانَ التَّقْدِيرُ: يَأْمُرُهُمْ بِمَا يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا يَنْهَاهُمْ، وَيُحِلُّ لَهُمْ مَا يُحِلُّ لَهُمْ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ مَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ، وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: ٣٢] وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ٢٨] وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ (١) .

[فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر يَلْزَمُ نِسْبَةُ السَّفَهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَأْمُرُ الْكَافِرَ بِالْإِيمَانِ وَلَا يُرِيدُهُ مِنْهُ]

(فَصْلٌ) .

قَالَ [الرَّافِضِيُّ] الْإِمَامِيُّ (٢): " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ نِسْبَةُ السَّفَهِ (٣) إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَأْمُرُ الْكَافِرَ بِالْإِيمَانِ وَلَا يُرِيدُهُ مِنْهُ، وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَقَدْ أَرَادَهَا مِنْهُ (٤)، وَكُلُّ عَاقِلٍ يَنْسِبُ مَنْ يَأْمُرُ (٥) بِمَا لَا يُرِيدُ (٦) وَيَنْهَى عَمَّا يُرِيدُ (٧) إِلَى السَّفَهِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ".

(١) أ، ب: كَثِيرٌ.

(٢) الرَّافِضِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، وَفِي (ع): قَالَ الْإِمَامِيُّ الرَّافِضِيُّ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ٨٩ (م) .

(٣) ك: السَّفَهِ وَالْحُمْقِ.

(٤) مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك) .

(٥) ع: يَأْمُرُهُ.

(٦) ع، ن، م: بِمَا لَا يُرِيدُهُ.

(٧) ع، ن، م: بِمَا لَا يُرِيدُهُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ١٧٩