تخطَّ إلى المحتوى

لَا مَحَالَةَ. وَكَثِيرٌ مِمَّا يُطْعَنُ بِهِ عَلَى أَحَدِهِمْ يَكُونُ مِنْ مَحَاسِنِهِ وَفَضَائِلِهِ، فَهَذَا (١) جَوَابٌ مُجْمَلٌ (٢) .

ثُمَّ نَحْنُ نَتَكَلَّمُ عَلَى مَا ذَكَرَتْهُ الرَّافِضَةُ مِنَ الْمَطَاعِنِ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ، كَمَا ذَكَرَهُ أَفْضَلُ الرَّافِضَةِ فِي زَمَنِهِ (٣) صَاحِبُ هَذَا الْكِتَابِ، لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْكَلْبِيَّ صَنَّفَ كِتَابًا فِي " الْمَثَالِبِ " (٤) .

[مناقشة ابن المطهر على كلامه عن مثالب أبي بكر في زعمه]

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٥) " وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ مِنْهَا (٦) أَشْيَاءَ كَثِيرَةً، وَنَحْنُ (٧) نَذْكُرُ مِنْهَا شَيْئًا يَسِيرًا. مِنْهَا مَا رَوَوْهُ (٨) عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَعْتَصِمُ (٩) بِالْوَحْيِ، وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي»، وَكَيْفَ يَجُوزُ (١٠) إِمَامَةُ مَنْ يَسْتَعِينُ بِالرَّعِيَّةِ عَلَى تَقْوِيمِهِ، مَعَ أَنَّ الرَّعِيَّةَ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ؟ ".

(١) ر، ح، ي: وَهَذَا.

(٢) هُنَا يَنْتَهِي الِاسْتِطْرَادُ الطَّوِيلُ الَّذِي بَدَأَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ٣/٢٩ (ب) وَيَعُودُ فِيمَا يَلِي إِلَى مُنَاقَشَةِ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ.

(٣) ح، ب: فِي زَمَانِهِ.

(٤) بَعْدَ كَلِمَةِ " الْمَثَالِبِ " فِي (ي) الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ وَفِي (ن)، (م): ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، زَادَتْ (م): فَصْلٌ.

(٥) عِبَارَةُ قَالَ الرَّافِضِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص ١٣٢ (م) .

(٦) ك: مِنْهُمْ.

(٧) وَنَحْنُ: كَذَا فِي (م)، (ك)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: نَحْنُ.

(٨) ح، ب: رَوَاهُ.

(٩) ن، م: كَانَ يُعْصَمُ.

(١٠) يَجُوزُ: كَذَا فِي (ي) (ك) وَفِي (ح)، (ر)، (ب): تَجُوزُ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.