تخطَّ إلى المحتوى

وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُذَلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ (١) .

[كلام الرافضي على خالد بن الوليد رضي الله عنه والرد عليه]

(فَصْلٌ) (٢) .

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٣): " وَسَمَّوْا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ عِنَادًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِي هُوَ أَحَقُّ بِهَذَا الِاسْمِ، حَيْثُ (٤) قَتَلَ بِسَيْفِهِ الْكُفَّارَ، وَثَبَتَ بِوَاسِطَتِهِ قَوَاعِدُ الدِّينِ (٥)، وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: عَلِيٌّ سَيْفُ اللَّهِ وَسَهْمُ اللَّهِ. وَقَالَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَنَا سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَرَحْمَتُهُ (٦) لِأَوْلِيَائِهِ.

وَخَالِدٌ لَمْ يَزَلْ عَدُوًّا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُكَذِّبًا لَهُ، وَهُوَ كَانَ السَّبَبَ فِي قَتْلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَفِي كَسْرِ رَبَاعِيَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَفِي قَتْلِ حَمْزَةَ (٧) عَمِّهِ، وَلَمَّا تَظَاهَرَ بِالْإِسْلَامِ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ

(١) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [٠ - ٩] ٣٠.

(٢) ر، ص، هـ: الْفَصْلُ الثَّلَاثُونَ.

(٣) فِي (ك) ص [٠ - ٩] ١٥ (م) .

(٤) ن، م: حَتَّى.

(٥) ك: وَثَبَتَتْ بِوَاسِطَةِ جِهَادِهِ قَوَاعِدُ الدِّينِ.

(٦) و، هـ، ر: وَرَحْمَةٌ.

(٧) ك: حَمْزَةَ - عليه السلام -.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.