تخطَّ إلى المحتوى

[كلام الرافضي على عصمة الأئمة والرد عليه]

(فَصْلٌ) (١) .

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٢): " فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الْفُضَلَاءُ الْمَعْصُومُونَ (٣)، الَّذِينَ بَلَغُوا الْغَايَةَ فِي الْكَمَالِ، وَلَمْ يَتَّخِذُوا مَا اتَّخَذَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالْمُلْكِ وَأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي وَالْمَلَاهِي، وَشُرْبِ الْخُمُورِ وَالْفُجُورِ، حَتَّى فَعَلُوا بِأَقَارِبِهِمْ عَلَى مَا هُوَ (٤) الْمُتَوَاتِرُ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَتِ الْإِمَامِيَّةُ: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ".

قَالَ أَيِ ابْنُ الْمُطَهَّرِ بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً ص ١٠٧ (م) .: " وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الشَّاعِرِ (٥)

إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرْضَى لِنَفْسِكَ مَذْهَبًا ... وَتَعْلَمَ أَنَّ النَّاسَ فِي نَقْلِ أَخْبَارِ

فَدَعْ عَنْكَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ ... وَأَحْمَدَ وَالْمَرْوِيَّ عَنْ كَعْبِ أَحْبَارِ

وَوَالِ أُنَاسًا قَوْلَهُمْ وَحَدِيثَهُمْ ... رَوَى جَدُّنَا عَنْ جِبْرَئِيلَ عَنِ الْبَارِي

".

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: أَمَّا دَعْوَى الْعِصْمَةِ فِي هَؤُلَاءِ فَلَمْ تَذْكُرْ (٦) عَلَيْهَا حُجَّةً إِلَّا مَا ادَّعَيْتَهُ (٧) مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاسِ إِمَامًا مَعْصُومًا،

(١) ص، ر، هـ: الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ

(٢) فِي (ك) . ص ١٠٦ (م) ١٠٧ (م) .

(٣) ك: الْمَعْصُومُونَ - عليهم السلام -.

(٤) ب: حَتَّى فَعَلُوا بِأَقَارِبِهِمْ مَا هُوَ، ن، م، ص، هـ، ر، و، أ: حَتَّى مَا قَارَبَهُمْ أَحَدٌ عَلَى مَا هُوَ. وَالثَّبْتُ مِنْ (ك) .

(٥) و: مَا أَحْسَنَ قَوْلَ النَّاسِ شِعْرًا، ك: وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ بَعْضِ النَّاسِ.

(٦) ن، م: فَلَمْ يُدْرِكْ، وَهُوَ خَطَأٌ، ب، ر، هـ: فَلَمْ يَذْكُرْ.

(٧) ب: مَا ادَّعَاهُ، ن: مَا ادَّعَيَهُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.