[زعم الرافضي أن رسول الله سمى عليا فاروق أمته والرد عليه]
فَصْلٌ ر، هـ، ص: الْفَصْلُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ. .
قَالَ الرَّافِضِيُّ فِي (١): " وَسَمَّوْا عُمَرَ الْفَارُوقَ (٢)، وَلَمْ يُسَمُّوا عَلِيًّا [عليه السلام] عليه السلام: (٣) بِذَلِكَ، مَعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ [فِيهِ] (٤): «هَذَا فَارُوقُ أُمَّتِي يَفْرُقُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.» وَقَالَ [ابْنُ] عُمَرَ (٥): مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا - عليه السلام - (٦) ".
فَيُقَالُ: أَوَّلًا: أَمَّا هَذَانِ الْحَدِيثَانِ فَلَا يَسْتَرِيبُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُمَا (٧) حَدِيثَانِ مَوْضُوعَانِ مَكْذُوبَانِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَمْ يُرْوَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي [شَيْءٍ مِنْ] (٨) كُتُبِ الْعِلْمِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَيْنِ لَا فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَلَا كُتُبِ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ. .
وَيُقَالُ: ثَانِيًا: مَنِ احْتَجَّ فِي مَسْأَلَةٍ فَرْعِيَّةٍ بِحَدِيثٍ فَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يُسْنِدَهُ، فَكَيْفَ فِي مَسَائِلِ أُصُولِ الدِّينِ؟ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ قَوْلِ الْقَائِلِ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
(١) (ك ; ص ١١١ (م) .
(٢) أ، ب: فَارُوقًا.
(٣) فِي: (و)، (ك) . وَفِي (أ)، (ب)، (هـ)، (ر)، (ص): رضي الله عنه.
(٤) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (هـ) .
(٥) ن، م: وَقَالَ عُمَرُ.
(٦) عليه السلام: فِي (و)، (ك) فَقَطْ.
(٧) ن، م، و: فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُمَا.
(٨) شَيْءٍ مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .