تخطَّ إلى المحتوى

مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ (١)، وَالَّذِي فِيهِ مِنَ الصَّحِيحِ (٢) لَيْسَ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ، بَلْ وَلَا مِنْ خَصَائِصِ عَلِيٍّ، بَلْ قَدْ شَارَكَهُ فِيهِ غَيْرُهُ، مِثْلَ كَوْنِهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمِثْلَ اسْتِخْلَافِهِ وَكَوْنِهِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، وَمِثْلَ كَوْنِ عَلِيٍّ مَوْلَى مَنِ النَّبِيُّ - ﷺ - مَوْلَاهُ (٣) فَإِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُوَالٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمِثْلَ كَوْنِ (بَرَاءَةٌ) لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ; فَإِنَّ هَذَا يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ الْهَاشِمِيِّينَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ الْعَادَةَ كَانَتْ جَارِيَةً بِأَنْ لَا يَنْقُضَ الْعُهُودَ وَيَحِلَّهَا (٤) إِلَّا رَجُلٌ مِنْ قَبِيلَةِ الْمُطَاعِ.

[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ كلام الرافضي عن فضائل علي وكلام أَخْطَبُ خَوَارِزْمَ والرد عليه]

الْفَصْلُ الْعَاشِرُ (٥)

قَالَ الرَّافِضِيُّ (٦): وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خَوَارِزْمَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْدًا (٧) عَبَدَ اللَّهَ - عَزَّ

(١) جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ١/٥٠٣ رَقْمُ ٥٢١، ١/٥٢٤ رَقْمُ ٨٦٨ وَقَالَ الْمُحَقِّقُ ١/٥٠٣: مَوْضُوعٌ وَفِيهِ مَتْرُوكَانِ مُتَّهَمَانِ بِالْوَضْعِ: طَلْحَةُ وَعُبَيْدَةُ. وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي حَقِّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه فِي الْمَوْضُوعَاتِ ١/٣٣٤، الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ ٧/٢١٣ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَرَاجِعِ، وَذَكَرَ الْمُحَقِّقُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مَوْضُوعٌ.

(٢) ن، م: فِي الصَّحِيحِ.

(٣) أ، ب: مَوْلَى مَنْ وَالَاهُ.

(٤) وَيَحِلَّهَا سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و) .

(٥) ن، م، و، أ: فَصْلٌ.

(٦) الرَّافِضِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (و)، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص ١٢٤ (م) ١٢٦ (م) .

(٧) أ، ب: رَجُلًا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.