تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السُّنَّةِ، وَمِنَ النَّوَاصِبِ (١) ".؟ مَعَ أَنَّا قَدْ عَلِمْنَا بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يُكْرِهْ عَلِيًّا وَلَا أَوْلَادَهُ (٢) . عَلَى ذِكْرِ فَضَائِلِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ، بَلْ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ ; وَيَقُولُهُ أَحَدُهُمْ لِخَاصَّتِهِ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ (٣) .

(٤ وَأَيْضًا فَقَدْ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ٤) (٤) .: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [سُورَةُ النُّورِ: ٥٥] إِنَّ ذَلِكَ وَصْفٌ لِلْجُمْلَةِ بِوَصْفٍ يَتَضَمَّنُ حَالَهُمْ (٥) . عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ٢٩]، وَالْمَغْفِرَةُ وَالْأَجْرُ فِي الْآخِرَةِ يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَّصِفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، إِذْ قَدْ يَكُونُ فِي الْجُمْلَةِ مُنَافِقٌ.

وَفِي الْجُمْلَةِ كُلُّ (٦) . مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ خِطَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ (٧) .

(١) سَبَقَ الْكَلَامُ عَنِ النَّوَاصِبِ ١ وَفِي " تَاجِ الْعَرُوسِ " مَادَّةُ " نَصَبَ ": " النَّوَاصِبُ وَالنَّاصِبَةُ وَأَهْلُ النَّصْبِ وَهُمُ الْمُتَدَيِّنُونَ بِبِغْضَةِ سَيِّدِنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْسُوبِ الْمُسْلِمِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه وَكَرَّمَ وَجْهَهُ - لِأَنَّهُمْ نَصَبُوا لَهُ أَيْ عَادَوْهُ وَأَظْهَرُوا لَهُ الْخِلَافَ وَهُمْ طَائِفَةُ الْخَوَارِجِ

(٢) ن، م: عَلِيًّا وَأَوْلَادَهُ

(٣) ن، م: كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالتَّوَاتُرِ

(٤) (٤ - ٤) بَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي (ن)، (م) يُوجَدُ بَيَاضٌ بِمِقْدَارِ كَلِمَتَيْنِ وَبَعْدَهُ عِبَارَةُ: فَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ. . . إِلَخْ

(٥) أ، ب: إِنَّ ذَلِكَ وَصْفُ الْجُمْلَةِ بِصِفَةٍ تَتَضَمَّنُ حَالَهُمْ

(٦) ن، م: وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ

(٧) ن: وَالْمُنَافِقِينَ، وَهُوَ خَطَأٌ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٤٩