تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمُحْسِنِينَ وَمَدْحِهِمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ، فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (١)، وَأَفْضَلُ مَنْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ; كَمَا اسْتَفَاضَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ (٢) . ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (٣) .

[الْوَجْهُ الثَّانِي كَذِبُ ابن المطهر وَتَحْرِيفه فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ حَالِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ]

الْوَجْهُ الثَّانِي: فِي بَيَانِ كَذِبِهِ وَتَحْرِيفِهِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ حَالِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ - (٤) .

قَوْلُهُ: " فَبَعْضُهُمْ (٥) . طَلَبَ الْأَمْرِ لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَايَعَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ طَلَبًا لِلدُّنْيَا ".

وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي بَايَعَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَطْلُبِ الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ لَا بِحَقٍّ وَلَا بِغَيْرِ حَقٍّ، بَلْ قَالَ: قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: إِمَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَإِمَّا أَبَا عُبَيْدَةَ. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ [مِنْ] (٦) . أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ. وَهَذَا اللَّفْظُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٧) \ ٢٤٧.

(١) ن: فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ

(٢) ب: جِئْتُ فِيهِمْ

(٣) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَبْلُ (ص [٠ - ٩] ٥ ت [٠ - ٩]) مِنْ هَذَا الْجُزْءِ

(٤) انْظُرْ أَوَّلَ الْكَلَامِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِيمَا سَبَقَ ص ١٧

(٥) ن: قَوْلُهُمْ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(٦) مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)

(٧) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ وَسَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إَلَيْهِ وَالْكَلَامُ عَلَى بَعْضِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا. انْظُرْ هَذَا الْكِتَابَ ١/٥١٦ أَمَّا هَذِهِ الْأَلْفَاظُ فَقَدْ وَرَدَتْ فِي الْبُخَارِيِّ ٨/٧٠ (كِتَابُ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ، بَابُ رَجْمِ الْحُبْلَى مِنَ الزِّنَا) ; سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ ٤/٣١٠، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١/٣٢٦ (رَقْمُ ٣٩١) ; تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ (ط. الْمَعَارِفِ) ٣ ; الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ ٥

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٥٠