تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحابنا لَا يفرقون بَين المؤبر وَغَيره ويجعلون الثَّمَرَة للْبَائِع إِذا كَانَت قد ظَهرت قبل البيع وَلم يخْتَلف من شَرط التَّأْبِير أَنَّهَا لم تؤبر حَتَّى تتأهب وَصَارَت بلحا أَو بسرا ثمَّ بيع النّخل أَن الثَّمَرَة لَا تدخل فِيهِ فَعلمنَا أَن الْمَعْنى فِي ذكر التَّأْبِير ظُهُور الثَّمَرَة لِأَنَّهَا لم تؤبر فِي تِلْكَ الْحَال فِي الْعَادة

1174 - فِي هَلَاك الْمَبِيع قبل الْقَبْض

قَالَ أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ يهْلك من مَال البَائِع

وَقَالَ مَالك فِي الدَّابَّة إِذا حَبسهَا البَائِع حَتَّى يقبض الثّمن فَهِيَ من مَال المُشْتَرِي وَذَلِكَ إِن كَانَ بيعا على النَّقْد وَإِن كَانَ على غير النَّقْد مثل أَن يَقُول إِن جئتني بِالثّمن الْيَوْم وَإِلَّا فَلَا بيع بيني وَبَيْنك فَهَذَا من البَائِع

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم وَآخر قَول مَالك إِن الْحَيَوَان من البَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط فِي الصَّفْقَة ان يَقُول إِن كَانَ فِي هَذَا الْوَقْت فَهِيَ من مَال المُشْتَرِي فَيكون من مَال المُشْتَرِي وَأما الدّور والأرضون فَمن المُشْتَرِي

قَالَ ابْن الْقَاسِم وَقَالَ مَالك فِي الرجل يبْتَاع طَعَاما بِعَيْنِه مكايلة ثمَّ يكتاله حَتَّى فَارقه ثمَّ اسْتهْلك البَائِع الطَّعَام فَعَلَيهِ طَعَام للْمُشْتَرِي وَلَيْسَ للْمُشْتَرِي أَن يفْسخ البيع

قَالَ وَلَو هلك الطَّعَام من غير فعل البَائِع انْتقض البيع فِيهِ ورد الثّمن

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا اشْترى طَعَاما جزَافا فَهَلَك قبل الْقَبْض فَهُوَ من مَال المُشْتَرِي وَإِن إشتراه مكايلة فَهُوَ من مَال البَائِع

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٩٦