تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصلح أَن يَبِيع الدَّابَّة ويستثني ظهرهَا وَكره أَن يَسْتَثْنِي سُكْنى الدَّار عشر سِنِين

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى ابْن جريج عَن عَطاء عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ بِعني بعيرك فَقلت هُوَ لَك يَا رَسُول الله فَقَالَ بِعَيْنِه قد أَخَذته بأَرْبعَة دَنَانِير وَلَك ظَهره إِلَى الْمَدِينَة فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة قَالَ يَا بِلَال اقضه حَقه ورده فَأَعْطَانِي أَرْبَعَة دَنَانِير وَزَادَنِي قيراطا

فاحتج من أجَاز اسْتثِْنَاء الظّهْر بذلك

وَقد روى الشّعبِيّ عَن جَابر قَالَ فِيهِ فَبِعْته بأوقية واستثنيت حملانه حَتَّى يقدم الْمَدِينَة فَلَمَّا قدمنَا أَتَيْته بالبعير فَقلت هَذَا بعيرك يَا رَسُول الله فَقَالَ لَعَلَّك ترى إِنَّمَا حسبتك لأذهب ببعيرك يابلال أعْطه أُوقِيَّة قَالَ انْطلق ببعيرك فهما لَك فذل ذَلِك على أَن الْخطاب لم يكن بيعا وَلَو صَحَّ أَنه كَانَ بيعا فَلَا دلاله فِيهِ على أَنه شَرط فِي العقد وَجَائِز أَن يكون بَاعَ وَجعل لَهُ ظَهره إِلَى الْمَدِينَة وايضا شَرط ركُوب البَائِع لَا يَخْلُو من أَن يكون الرّكُوب فِيهِ مُسْتَحقّا من مَال المُشْتَرِي فَيكون البيع فَاسِدا لِأَنَّهُ شَرط لنَفسِهِ مَا قد ملكه المُشْتَرِي عَلَيْهِ وَإِن كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ الرّكُوب أوجب بَقَاء الرّكُوب فِي ملك البَائِع هَذَا فَجَاز لِأَن المُشْتَرِي لم يملك الْمَنَافِع بعد البيع من جِهَة البَائِع وَإِنَّمَا ملكهَا لِأَنَّهَا طرأت على ملكة وَكَذَلِكَ سُكْنى الدَّار وَنَحْوهَا

1211 - فِي شَرط حمل الطَّعَام وحذو النَّعْل على البَائِع

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف إِذا اشْترى طَعَاما فِي الْمصر وَشرط ان يُوفيه فِي منزله جَازَ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١٣٧