تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1607 - فِي نبش قُبُور الْمُشْركين

قَالَ أَصْحَابنَا لَا بَأْس بنبش قُبُور الْمُشْركين طلبا لِلْمَالِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَقَالَ مَالك أكرهه وَلَيْسَ بِحرَام

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا يفعل لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما مر بِالْحجرِ سجا ثَوْبه على رَأسه واستحث رَاحِلَته ثمَّ قَالَ لَا تدْخلُوا بيُوت الَّذين ظلمُوا أنفسهم إِلَّا أَن تدخلوها وَأَنْتُم باكون مَخَافَة أَن يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم

فقد نهى أَن يدخلوها عَلَيْهِم وَهِي بُيُوتهم فَكيف يدْخلُونَ قُبُورهم

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ الزُّهْرِيّ مُرْسل وَقد ذكر فِيهِ أَن لَا تدخلوها إِلَّا وَأَنْتُم باكون فأباح دُخُولهَا على هَذَا الْوَجْه

وَقد رُوِيَ أَنه لما أَتَى ذَلِك الْوَادي أَمر النَّاس فَأَسْرعُوا وَقَالَ هَذَا وَاد مَلْعُون وَرُوِيَ أَنه أَمر بالعجين فَطرح

وَقد روى مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن بجير ابْن أبي بجير قَالَ سَمِعت عبد الله بن عَمْرو يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين خرجنَا إِلَى الطَّائِف فمررنا بِقَبْر فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذَا قبر أبي رِغَال وَهُوَ أَبُو ثَقِيف وَكَانَ من ثَمُود وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَام يدْفع عَنهُ فَلَمَّا خرج أَصَابَته النقمَة بِهَذَا الْمَكَان فَدفن فِيهِ وَآيَة ذَلِك أَنه دفن مَعَه غُصْن من

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٥٣