تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ يثبت ألف

قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَنه لَو شهد أَرْبَعَة اثْنَان بأَرْبعَة آلَاف وَاثْنَانِ بِأَلفَيْنِ مِنْهُمَا أَنه يحكم بِأَلفَيْنِ بِشَهَادَة الْجَمِيع وبالفين أُخْرَيَيْنِ رد بِشَهَادَة الْأُخْرَيَيْنِ فَدلَّ على أَن شَهَادَتهم بأَرْبعَة آلَاف قد أوجبت الحكم بِأَلفَيْنِ كَذَلِك ألف وَأَلْفَانِ

1480 - فِي الشُّهُود يشْهدُونَ ثمَّ يحدث مِنْهُم غيبَة أَو موت

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا شهدُوا بِحَق أَو حد ثمَّ مَاتُوا أَو غَابُوا أمضى ذَلِك كُله إِلَّا فِي الرَّجْم وَلَو ارْتَدُّوا أَو عموا أَو حدوا فِي قذف قبل إِمْضَاء الْحَد بَطل الْحَد وَلم يحكم بِشَيْء من سَائِر الْحُقُوق فَإِن كَانَ قد حكم بهَا ثمَّ صَارُوا كَذَلِك بَطل مَا كَانَ حدا وَيثبت سَائِر الْحُقُوق

وَقَالَ مَالك يُقَام حد الزِّنَا فِي الموتة والغيبة وَكَذَلِكَ قطع السّرقَة وَكَذَلِكَ الْقصاص وَكَذَلِكَ إِن خرسوا أَو عموا اَوْ جنوا أَو ارْتَدُّوا وَلم يقم عَلَيْهِ شَيْء من ذَلِك وَإِن فسقوا أَو شربوا الْخمر أَقَامَ ذَلِك عَلَيْهِ لِأَن الْقصاص من حُقُوق النَّاس قَالَ ابْن الْقَاسِم وَكَذَا فِي الْقصاص على مذْهبه أَنه لَا يبطل بردة الشُّهُود

وَقَالَ الشَّافِعِي وَإِذا أثبت الشُّهُود الشَّهَادَة على أَي حد مَا كَانَ ثمَّ غَابُوا أَو مَاتُوا قبل أَن يعدلُوا ثمَّ عدلوا أقيم الْحَد وَكَذَلِكَ لَو خرسوا أَو عموا

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِذا لم يقْض بِشَهَادَتِهِم حَتَّى ارْتَدُّوا فشهادتهم مَرْدُودَة للفسق فَإِذا عموا أَو جنوا لم يحدث فسق وَإِنَّمَا لم تقبل فِي الِابْتِدَاء للعجز عَن الْعبارَة والرؤية وَقد استوفى ذَلِك فِي الِابْتِدَاء فَلَا يضر حُدُوثه بعد ذَلِك

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٣٤٩