تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1410 - فِي الرجل وَالْمَرْأَة يقران بِالزَّوْجِيَّةِ

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا وجد رجل وَامْرَأَة فِي بَيت وأقرا بِالْوَطْءِ وادعيا أَنَّهُمَا زوجان لم يحدا ويخلى بَينهَا وَبَينه وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَقَالَ مَالك إِن لم يُقِيمَا بَيِّنَة أقيم عَلَيْهِمَا الْحَط

وَقَالَ عُثْمَان البتي إِن كَانَ يرى قبل ذَلِك يدْخل إِلَيْهَا ويذكرها أَو كَانَا طارئين لَا يعرفان قبل ذَلِك فَلَا حد عَلَيْهِمَا فَإِن كَانَا لم يأتيا شَيْئا من هَذَا فهما زانيان مَا اجْتمعَا وَعَلَيْهِمَا الْحَد

وَقَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف أَنه لَو وطأ جَارِيَة كَانَت مَعْرُوفَة أَنَّهَا لغيره فتصادق هُوَ ومولاها انه كَانَ بَاعهَا أَنه لَاحَدَّ عَلَيْهِ كَذَلِك مَا ذكرنَا

فَإِن قيل رُوِيَ عمر رَضِي الله عَنهُ الرَّجْم حق فِي كتاب الله تَعَالَى على من من زنى إِذا أحصن من الرِّجَال وَالنِّسَاء إِذا قَامَت الْبَيِّنَة أَو كَانَ الْحَبل أَو الِاعْتِرَاف فَأوجب الْحَد بِظُهُور الْحمل وَلم يكْشف عَن سَببه

قيل لَهُ إِنَّمَا قَالَ هُوَ حق على من زنى فَهَذَا إِن كَانَ سَبَب الْحمل لزنا

وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لماعز لما أقرّ عِنْده بِالزِّنَا لَعَلَّك قبلت لَعَلَّك لمست يطْلب لَهُ الْفرج عَن الْحَد ثمَّ كشف عَن عقله بعد مَعْرفَته بِهِ خوفًا أَن يكون غَيره قد علم من تغير عقله مَا خَفِي عَنهُ

وَقد رُوِيَ عَن عَمْرو أَنه أُتِي بِامْرَأَة حُبْلَى بِالْمَوْسِمِ فَقَالُوا زنت فَقَالَ عمر

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٢٩٢