تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى أَن يمثل بالبهائم

1593 - فِي تسييب الدَّابَّة تقف فيرسلها صَاحبهَا

قَالَ أَصْحَابنَا فِي الرجل يسيب دَابَّته وَقد وقفت فَأَخذهَا آخر وَأنْفق عَلَيْهَا إِن صَاحبهَا يَأْخُذهَا وَلَا نَفَقَة عَلَيْهِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وروى وهب عَن مَالك فِيمَن ترك دَابَّة وَقد قَامَت عَلَيْهِ بمضيعة لَا يَأْكُل وَلَا يشرب فَمن أَخذهَا فأحياها فَإِنَّهُ يَأْخُذهَا وَيدْفَع إِلَيْهِ أجره وَمَا أنْفق عَلَيْهَا

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَنهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ أجر وَله النَّفَقَة

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ فِي الرجل يَأْكُل التَّمْر ويلقي النَّوَى أَنه لمن أَخذه وَكَذَلِكَ من خلى عَن دَابَّته أَو غير ذَلِك فأباحه للنَّاس فَمن أَخذه فَهُوَ لَهُ وَلَا يرجع فِيهِ الأول إِلَّا أَن يَقُول لم أبحه للنَّاس فَيَأْخذهُ مَعَ يَمِينه أَنه لم يبحه

وَقَالَ اللَّيْث من ترك دَابَّة قَامَت عَلَيْهِ بمضيعة لَا يَأْكُل وَلَا يشرب فَمن أَخذهَا وأحياها فَهِيَ لَهُ إِلَّا أَن يكون تَركه وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع إِلَيْهِ فَرجع مَكَانَهُ فَهُوَ لَهُ وَكَذَلِكَ الْقَوْم فِي الْمركب يتخوفون فيلقون مَتَاعهمْ فَمن أَخذه فَهُوَ لَهُ وَلَا شَيْء للَّذي ألْقى الْمَتَاع لأَنهم ألقوه على وَجه الْإِيَاس مِنْهُ

قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَنه لَو أيس من حَيَاة عَبده فَخَلَّاهُ ثمَّ وجده فِي يَد غَيره فَهُوَ أَحَق بِهِ كَذَلِك غَيره

1594 - فِيمَن أعْطى شَيْئا فِي سَبِيل الله تَعَالَى

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَالَ ثلث مَالِي وَصِيَّة فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ يُعْطي الْفُقَرَاء فِي سَبِيل الله فَيكون لَهُم وَإِن مَاتَ قبل أَن يَغْزُو كَانَ مِيرَاثا عَنهُ لِأَن ذَلِك صَدَقَة عَلَيْهِ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٤٤٥