تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد يتَصَدَّق بِالرِّبْحِ

وَعَن عَطاء وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن أَن الرِّبْح للْغَاصِب

وَرُوِيَ عَن ابْن عمر أَنه جعل الرِّبْح لصَاحب المَال

وَقد رُوِيَ عَن مَالك عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه أَن عبد الله وَعبيد الله ابْني عمر قفلا من غَزْوَة فمرا بِأبي مُوسَى فأسلفهما من بَيت المَال فاشتريا بِهِ مَتَاعا وحملاه إِلَى الْمَدِينَة فربحا فِيهِ فَقَالَ عمر أديا المَال وَربحه فَقَالَ عبيد الله مَا يَنْبَغِي لَك هَذَا لَو هلك المَال وَنقص ضمنا وَسكت عبد الله فَأَعَادَ عَلَيْهِمَا القَوْل فَرَاجعه عبيد الله فَقَالَ رجل لَو جعلته قراضا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ نعم فَأخذ نصف الرِّبْح

فَقَالَ أَبُو جَعْفَر يحْتَمل أَن يكون فعله عمر عُقُوبَة لَهما كَمَا شاطر عماله أَمْوَالهم

كَمَا روى هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب أَن رَقِيقا لحاطب سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فانتحروها فَرفع ذَلِك إِلَى عمر بن الْخطاب فَأمر كثير بن الصَّلْت أَن يقطع أَيْديهم ثمَّ قَالَ عمر إِنِّي لأرَاك تجيعهم وَالله لأغرمنك غرما يشق عَلَيْك ثمَّ قَالَ للمزني كم ثمن نَاقَتك قَالَ أَرْبَعمِائَة دِرْهَم فَقَالَ عمر أعْطه ثَمَانمِائَة دِرْهَم

قَالَ وَيدل على أَن عمر لم ير الصَّدَقَة بِالرِّبْحِ فِي طَرِيق الحكم إِلَّا على الْوَجْه الَّذِي قُلْنَا إِن عبيد الله لما قَالَ لَهُ لَو هلك المَال أَو نقص ضمناه فربحه لنا لم يُنكره عمر وَلَا أحد من الصَّحَابَة

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١٧٧