تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد رُوِيَ بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة فَمِنْهَا مَا روى همام عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن عَائِشَة ساومت بَرِيرَة فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِي صلى اللة علية وَسلم قَالَت إِنَّهُم أَبَوا أَن يبيعوني إِلَّا بِشَرْط الْوَلَاء

فَقَالَ النَّبِي صلى اللة علية وَسلم إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق

فَلم يذكر فية حكم الشِّرَاء

وروى مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن عَائِشَة أَرَادَت أَن تشتري بَرِيرَة فَقَالَ لَهَا أَهلهَا نبيعكها على أَن ولاءها لنا فَذكرت ذَلِك لرَسُول اللة صلى اللة علية وَسلم فَقَالَ لَا يمنعك ذَلِك فَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق

فَفِي هَذَا الحَدِيث شَرط الْوَلَاء وَإِبَاحَة النَّبِي صلى اللة علية وَسلم بيعهَا على ذَلِك وَإِبْطَال الشَّرْط

وَقد روى نَافِع عَن ابْن عمر أنة كرة أَن يَشْتَرِي الْأمة على أَن لَا يَبِيع وَلَا يهب

وَهَذَا يدل على أَن الأول إِن صَحَّ فَهُوَ مَنْسُوخ الحكم عندة

وَقد روى الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة أَن أهل بَرِيرَة أَرَادوا أَن يبيعوها ويشترطوا الْوَلَاء فَذكرت ذَلِك للنَّبِي صلى اللة علية وَسلم فَقَالَ اشتريها فأعتقيها فَإِن الْوَلَاء لمن أعتق

وروى يُونُس وَاللَّيْث عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت جَاءَت بَرِيرَة إِلَيّ فَقَالَت يَا عَائِشَة إِنِّي كاتبت أَهلِي على تسع أوراق فِي كل عَام أُوقِيَّة فأعينيني وَلم تكن قبضت من كتَابَتهَا شَيْئا فَقَالَت لَهَا عَائِشَة ارجعي إِلَى أهلك فَإِن أَحبُّوا أَن أعطيهم ذَلِك جَمِيعًا وَيكون ولاؤك لي فعلت فَذَهَبت إِلَى أَهلهَا فعرضت ذَلِك عَلَيْهِم فَأَبَوا وَقَالُوا إِن شَاءَت أَن تحتسب ذَلِك فلتفعل وَيكون

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١٣٣