تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (سبع) فِي الحَدِيثِ: «نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّها كافٍ شافٍ» (١).

مَعْناهُ: سَبْعُ لُغاتٍ مِنْ لُغَاتِ العَرَبِ، لا أَنْ يَكُونَ فِي الحَرْفِ الواحِدِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ، وَلَكِنَّ هَذِهِ اللُّغاتَ مُتَفَرِّقَةٌ فِي القُرْآنِ، فَبَعْضُهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هَوازِنَ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وَبَعْضُهُ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ اللُّغاتِ؛ وَلِهَذا قالَ عَبْدُ اللهِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ القِراءَةَ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ» (٢)، وَهُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعالَ.

وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، حَلالٍ، وَحَرامٍ، وَأَمْرٍ، وَنَهْيٍ، وَخَبَرِ ما كَانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرِ مَا هُوَ كائِنٌ، وَضَرْبِ الأَمْثالِ» (٣).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَالأَحادِيثُ الأُخَرُ شَاهِدَةٌ لِلتَّأْوِيلِ الأَوَّلِ؛ لأَنَّ

(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٤/ ١٩٠٩، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ح (٤٧٠٥)، وصحيح مسلم ١/ ٥٦٠، ح (٨١٨)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أنّ القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه، وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٢٠٩.

(٢) الحديث في: السّنن الصّغرى للبيهقيّ ١/ ٥٦٦، ومصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ١٢٧، ح (٣٠٠٢٨)، باب التّنطّع بالقراءة.

(٣) الحديث في: فضائل القرآن لأبي عبيد ٢/ ١٦٣ - ١٦٨، وفي فيض القدير ٣/ ٥٦ بلفظ: «أنزل القرآن على عشرة أحرف: بشير ونذير وناسخ ومنسوخ …». وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٦٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٨٦