تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَ الدَّارَيْنِ، وَقِيلَ (١): السَّهْوَةُ: الكُنْدُوجُ (٢).

وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «حَتَّى يَغْدُوَ الرَّجُلُ عَلَى البَغْلَةِ السَّهْوَةِ فَلَا يُدْرِكُ أَقْصاها» (٣).

يَعْنِي الكُوفَةَ (٤)، يُقالُ: بَغْلَةٌ سَهْوَةٌ إِذا كانَتْ لَيِّنَةَ السَّيْرِ لا تُتْعِبُ راكِبَها، كَأَنَّها تُساهِيهِ، وَالمُساهاةُ: المُياسَرَةُ، وَلا يُقالُ: بَغْلٌ سَهْوٌ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: «يُقالُ: افْعَلْ ذَلِكَ سَهْوًا رَهْوًا، أَيْ: سَاكِنًا بِغَيْرِ شِدَّةٍ وَعَناءٍ» (٥).

وَفِي الحَدِيثِ: «عَمَلُ الجَنَّةِ حَزْنَةٌ بِرَبْوَةٍ، وَعَمَلُ النَّارِ سَهْلَةٌ بِسَهْوَةٍ» (٦).

السَّهْوَةُ: الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ التُّرْبَةِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: «وَحُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكارِهِ، وَحُفَّتِ النارُ بِالشَّهَوَاتِ» (٧).

(١) أسند الهرويّ هذا القول إلى ابن الأعرابيّ. انظر: الغريبين ٣/ ٩٥٩.

(٢) الكُندوج: شِبْه المَخْزَن، مُعرَّب: كَنْدُو، وكندجة: الباني في الجدران والطّيقان، مولّدة. القاموس (كندوج).

(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٦٣، الغريبين ٣/ ٩٥٩ - ٩٦٠، الفائق ٢/ ٢١٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١١.

(٤) في (ك): (الكوة)، وهو تصحيف.

(٥) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٦٤.

(٦) الحديث في: تفسير ابن كثير ١/ ٣٣٤، مسند أحمد ١/ ٣٢٧، شُعب الإيمان ٢/ ١٧٠، ح (١٤٦١)، فصل في زهد النّبيّ ﷺ وصبره على شدائد الدّنيا.

(٧) الحديث في: صحيح مسلم ٤/ ٢١٧٤، ح (٢٨٢٢)، كتاب الجنّة وصِفة نعيمها وأهلها.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢٣٣