تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْنِي حَيَّاتٍ، وَالأَسْوَدُ: العَظِيمُ مِنَ الحَيَّاتِ، وَفِيهِ سَوادٌ (١)، وَهُوَ أَخْبَثُ الحَيَّاتِ (٢)، وَقِيلَ (٣): أَرادَ بِذَلِكَ جَماعاتٍ، وَهُوَ جَمْعُ سَوادٍ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ أَسْوِدَةٍ ثُمَّ أَساوِدَ.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «وَما لَنا طَعَامٌ إِلَّا الأَسْوَدانِ» (٤).

هُما: التَّمْرُ وَالماءُ، وَالسَّوادُ لِلتَّمْرِ دُونَ الماءِ، فَنُعِتا بِنَعْتٍ واحِدٍ، وَلَهُ نَظَائِرُ.

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» (٥).

قِيلَ: السَّيِّدُ: كُلُّ مَعْمُورٍ بِحِلْمِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لا يَغْلِبُهُ غَضَبُهُ، وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: السَّيِّدُ: العابِدُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّوادِ الأَعْظَمِ» (٦).

هِيَ جُمْلَةُ النَّاسِ الَّتِي تَجَمَّعَتْ فِي طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَالإِمامِ.

(١) أسند الهرويّ هذا المعنى إلى أبي عبيد. الغريبين ٣/ ٩٤٩.

(٢) قاله شَمِرٌ. المرجع السّابق.

(٣) قاله ابن الأعرابيّ. المرجع السّابق.

(٤) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٩٠٧، كتاب الهبة وفضلها، باب فضلها والتّحريض عليها، ح (٢٤٢٨)، ٥/ ٢٣٧٢، كتاب الرّقاق، باب كيف كان عيش النّبِيّ ﷺ وأصحابه وتخلّيهم من الدّنيا، ح (٦٠٩٤)، صحيح مسلم ٤/ ٢٢٨٣، كتاب الزّهد والرّقائق، ح (٢٩٧٢).

(٥) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٩٦٢، كتاب الصّلح، باب قول النّبِيّ ﷺ للحسن بن عليّ رضي الله عنهما: «ابني هذا سيّد»، ح (٢٥٥٧)، وفي مواضع أخرى: ٣/ ١٣٢٨، ٣/ ١٣٦٩، ٦/ ٢٦٠٢.

(٦) الحديث في: سنن ابن ماجه ٢/ ١٣٠٣، كتاب الفتن، باب السّواد الأعظم، ح (٣٩٥٠).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢١٩