وَجِوارٍ، فَالجِوَارُ المَصْدَرُ، وَالجُوَارُ الاسْمُ» (١).
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «فَجَاءَ بِعُودٍ وَجَاءَ بِبَعْرٍ حَتَّى رَكَمُوا فَصَارَ سَوَادًا» (٢).
أَيْ: شَخْصًا يَبِينُ مِنْ بُعْدٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا» (٣).
يَعْنِي تَعَلَّمُوا ما دُمْتُمْ صِغارًا قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً وَرُؤَسَاءَ مَنْظُورًا إِلَيْكُمْ، فَحِينَئِذٍ تَسْتَحْيُونَ مِنَ التَّعَلُّمِ فَتَبْقُون جُهَّالًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ (٤): قَبْلَ أَنْ تُزَوَّجُوا فَتَصِيرُوا سَادَةً بِالتَّحَكُّمِ عَلَى الأَزْوَاجِ وَالاشْتِغالِ بِهِنَّ لَهْوًا، ثُمَّ تَمَحُّلًا لِلنَّفَقَةِ، وَمِنْهُ الاسْتِيادُ: وَهُوَ طَلَبُ السَّيِّدَةِ مِنَ القَوْمِ، وَهَذَا مُتَّجِهٌ.
وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: «وَهَذِهِ الأَساوِدُ حَوْلِي، وَمَا حَوْلَهُ إِلَّا مِطْهَرَةٌ (٥) أَوْ إِجّانَةٌ (٦) أَوْ جَفْنَةٌ (٧)» (٨).
(١) غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٩.
(٢) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٤٩، الفائق ١/ ٢٤٩، وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ٣٤٥.
(٣) الحديث في: فتح الباري ١/ ١٦٦، كتاب العِلْم، باب الاغتباط في العِلْم والحكمة، سنن الدّارميّ ١/ ٩١ في المقدّمة، باب في ذهاب العلم، ح (٢٥٠).
(٤) أسند الهرويّ هذا المعنى إلى شَمِرٍ. الغريبين ٣/ ٩٥٠.
(٥) المِطْهرة: الإناء الّذي يتوضّأ به ويتطهّر به. اللّسان (طهر).
(٦) الإجّانة: المِرْكنُ، والمركن شبه تَوْر من أدم يتّخذ للماء أو شبه لقن، والمِركن: الإجّانة الّتي تغسل فيها الثّياب ونحوها. اللّسان (أجن، ركن).
(٧) الجفنة: معروفة، أعظم ما يكون من القصاع. اللّسان (جفن).
(٨) الحديث في: التّرغيب والتّرهيب ٤/ ٧٩، ح (٤٨٧٧)، شعب الإيمان ٧/ ٣٠٦، ح (١٠٣٩٧)، غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٣٣، الغريبين ٣/ ٩٤٩، الفائق ٢/ ٢٠٩.