تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَنَةِ الجَدْبِ، وَيَصِفُونَها أَيْضًا بِالغُبْرَةِ، وَصَغَّرَ السَّنَةَ تَعْظِيمًا لأَمْرِها، كَما يُقالُ: أَصابَتْهُمْ دُوَيْهِيَةُ الدَّهْرِ، وَأَتَتْكُمُ الدُّهَيْماءُ (١)، أي: الفِتْنَةُ المُظْلِمَةُ، وَأَصْلُ السَّنَةِ: سَنَهَةٌ، وَمِنْهُ يُقالُ: سانَهَتِ النَّخْلَةُ، إِذا حَمَلَتْ عَامًا وَحالَتْ عامًا، وَيُقالُ: أَخَذْتُ الشَّيْءَ مُسانَهَةً، وَيُقالُ فِي التَّصْغِيرِ: سُنَيْهَةٌ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ [لا] (٢) يُجِيزُ نِكَاحَ عامِ سَنَةٍ» (٣).

وَيَقُولُ: لَعَلَّهُمْ لِلْقَحْطِ وَالضِّيقِ يُنْكِحُونَ غَيْرَ الأَكْفَاءِ.

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ امْرَأَةً (٤) خاطَبَتْهُ بِكَلامٍ، فَقَالَ عليه السلام: «سَنا سَنا» (٥).

قِيلَ: هُوَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ حَسَنٌ، فَكَأَنَّهُ قالَ: حَسَنٌ حَسَنٌ.

(١) جاء هذا في حديث حذيفة، ذكرَ الفتنة فقال: (أتتكم الدُّهيماء، ترمي بالنَّشَفِ، ثمّ الّتي تليها ترمي بالرَّضف …)، الفائق ١/ ٤٤٩، النّهاية ٢/ ١٤٦.

(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من (ص).

(٣) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٩، كتاب النّكاح، باب ما قالوا في النكاح في عام من الجدب، ح (١٧٥٦٢)، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٥٩٩، الغريبين ٣/ ٩٤٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٠٥، النّهاية ٢/ ٤١٤.

(٤) هي أَمَة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة، تكنّى أُمّ خالد. الإصابة ١٢/ ١٣١.

(٥) الحديث في: صحيح البخاريّ ٥/ ٢١٩٨، ح (٥٥٠٧)، كتاب اللّباس، باب ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢١٤