تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْها القِسِيُّ» (١)، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ مِكْيالًا يُعْمَلُ مِنْ هَذا الخَشَبِ، فَسَمَّاهُ بِاسْمِ الخَشَبِ كَما يُسَمَّى القَوْسُ نَبْعًا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ السَّنْدَرَةَ اسْمُ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ كَانَ يَكِيلُ كَيْلًا وافِيًا - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

• (سنم) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ: «البَكْرَةُ السَّنِمَةُ» (٢).

أَرادَ: العَظِيمَةَ السَّنامِ، يُقالُ: جَزُورٌ سَنِمَةٌ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (٣) قَالَ: «اجْتَمَعَ سَبْعَةُ نَفَرٍ فَتَفَاخَرُوا: مُضَرِيٌّ، وَأَزْدِيٌّ، وَمَدَنِيٌّ، وَشَامِيٌّ، وَهَجَرِيٌّ، وَبَكْرِيٌّ، وَطائِفِيٌّ.

فَقالَ المُضَرِيُّ: هَاتُوا بِجَزُورٍ سَنِمَةٍ فِي غَدَاةٍ شَبِمَةٍ، فِي قُدُورٍ رَذِمَةٍ بِمَوَاسٍ خَذِمَةٍ، مَعْبُوطَةٍ نَفْسُها غَيْرِ زَمِنَةٍ …» (٤).

وَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ما يَتَعَوَّدُونَهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ. أَمَّا السَّنِمَةُ فَالعَظِيمَةُ (٥) السَّنامِ، وَالغَداةُ الشَّبِمَةُ: البَارِدَةُ. وَالقُدُورُ الرَّذِمَةُ: المُمْتَلِئَةُ الَّتِي تَسِيلُ مِنَ الامْتِلاءِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هُوَ قُدُورٌ هَزِمَةٌ،

(١) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٠٢.

(٢) سبق تخريجه ص ٤٤، في مادّة (زلم)، وانظر: الغريبين ٣/ ٩٤٠.

(٣) هو عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشيّ، ويقال: اللّخميّ أبو عمرو، ويعرف بالقِبطيّ، رأى عليًّا رضي الله عنه وأبا موسى الأشعريّ، عمّر دهرًا طويلًا، وصار مسند أهل الكوفة، مات سنة (١٣٦ هـ) أو نحوها. سِيَر أعلام النّبلاء ٥/ ٤٣٨.

(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤، غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ١٦١، الفائق ٢/ ٢٠٤، النّهاية ٢/ ٤٠٩، وانظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٢٣٩.

(٥) في (م): (فعظيمة).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢٠٧