تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمادٍ (١) لَمّا عُرِضَ عَلَيْهِ الإِسْلامُ، قَالَ: «فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلامًا لَمْ أَسْمَعْ قَوْلًا قَطُّ أَسْمَعَ مِنْهُ» (٢).

أَيْ: أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي القَلْبِ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحابَةِ (٣)، وَقِيلَ لَهُ: لِمَ لا تُكَلِّمُ عُثْمانَ؟. فَقالَ: «أَتُرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ» (٤).

أَيْ: بِمَسْمَعٍ مِنْكُمْ.

وَفِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ قَيْلَةَ: «لا تُخْبِرْ أُخْتِي فَتَتَّبِعَ أَخَا بَكْرِ بْنِ وائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِها» (٥).

قالَ بَعْضُهُمْ: بَيْنَ طُولِها وَعَرْضِها. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٦): «ما (٧) أَدْرِي ما الطُّولُ وَالعَرْضُ مِنَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ؟. وَلَكِنْ وَجْهُهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَخْلُو بِها لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلامَها وَلا يُبْصِرُها إِلَّا الأَرْضُ القَفْرُ، فَصَارَتْ

(١) هو ضِماد بن ثعلبة الأزديّ، من أزد شنوءة، قدم مكّة فأسلم وبايع عن قومه، كان صديقًا للنّبِيّ ﷺ. الإصابة ٥/ ١٩٢.

(٢) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٣٣ من حديث الضّحّاك، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٩٨.

(٣) هو أسامة بن زيد. انظر: صحيح البخاريّ ٣/ ١١٩١، وصحيح مسلم ٤/ ٢٢٩٠.

(٤) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١١٩١، كتاب بدء الخلق، باب صفة النّار وأنّها مخلوقة، ح (٣٠٩٤)، صحيح مسلم ٤/ ٢٢٩٠، كتاب الزّهد والرقائق، باب عقوبة مَن يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله، ح (٢٩٨٩) كِلاهما بلفظ: «أسمعكم».

(٥) الحديث في: المعجم الكبير ٢٥/ ٨، مجمع الزّوائد ٦/ ١٠، العقد الفريد ٢/ ٤٢ - ٤٧.

(٦) انظر غريبه ٣/ ٥٥ - ٥٦، وإصلاح غلط أبي عبيد لابن قتيبة ٩٦.

(٧) في (م): (لا).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ١٩٨