تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: مُذَلَّلَةٌ بِالسِّفارِ.

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: «قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ عليه السلام سِفْرًا سِفْرًا، فَقَالَ: هَكَذَا فَاقْرَأْ» (١).

قالَ الحَرْبِيُّ: «أَرادَ (هَذًّا هَذًّا) مِنَ السُّرْعَةِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَسْفَرَتِ (٢) الإِبِلُ: ذَهَبَتْ فِي الأَرْضِ، وَإِلَّا فَلا أَعْرِفُ وَجْهَهُ» (٣).

قُلْتُ: السِّفْرُ: الكِتابُ، وَجَمْعُهُ أَسْفَارٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتابًا كِتابًا، أَيْ: سُورَةً سُورَةً؛ لأَنَّ كُلَّ سُورَةٍ كَكِتابٍ، أَوْ قِطْعَةً [قِطْعَةً] (٤)، فَهَذَا أَوْجَهُ مِنْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى السُّرْعَةِ، فَإِنَّهَا غَيْرُ مَحْمُودَةٍ (٥) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

وَفِي الحَدِيثِ: «لَوْ أَمَرْتُ بِهَذا البَيْتِ فَسُفِرَ» (٦).

أَيْ: كُنِسَ، يُقالُ: سَفَرْتُ البَيْتَ بِالمِسْفَرَةِ.

وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ - وَذَكَرَ قَوْمَ لُوطٍ -: «وَتُتُبِّعَتْ أَسْفَارُهُمْ بِالحِجَارَةِ» (٧).

(١) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٩٤، النّهاية ٢/ ٣٧٢ كِلاهما بلفظ: «سَفْرًا سَفْرًا».

(٢) هكذا في (م)، وفي (ص): (انسفرت).

(٣) قول الحربيّ لم أجده في المطبوع من كتابه غريب الحديث، وهو في المجموع المغيث ٢/ ٩٤، والنّهاية ٢/ ٣٧٢.

(٤) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) و(ك).

(٥) انظر: الدّرّ النّثير للسّيوطيّ على هامش النّهاية لابن الأثير ٢/ ٣٧٢.

(٦) الحديث في: تاريخ بغداد ٦/ ٣٦، غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٦٣، الغريبين ٣/ ٩٠١، الفائق ٢/ ١٨١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٣.

(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٦٠، الغريبين ٣/ ٩٠١، الفائق ٢/ ١٨٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٣.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ١٥٧